تغطية خاصة, غزة اليوم: "الحرب أطفأت دفء المشاعر في بيوت غزة " .. ضيفتنا صابرين قاسم

تنويه: (المحتوى الصوتي التالي يحتوي على تفاصيل قد تكون صادمة أو مزعجة لبعض المستمعين، خاصة لمن لديهم حساسية تجاه مواضيع معينة.. نوصي بالحذر أثناء الاستماع، وخاصة للفئات الحساسة أو صغار السن).

قبل الحرب بأسبوع واحد فقط، وصلت صابرين إلى مصر برفقة زوجها وطفلتها، بهدف العلاج .. تركت خلفها في غزة خمسة أبناء؛ ثلاث فتيات وولدين ..

كانت تظن أن الفراق لن يطول .. لكن الحرب بدأت… وطال الغياب ..

منذ ذلك اليوم، أصبحت صابرين تعيش مع أبنائها عبر الهاتف .. تتصل بهم وسط أصوات القصف وهدير الدبابات، تحاول من بعيد، أن تكون أما قوية، رغم أنها كانت تسمع الخطر يقترب منهم ولا تستطيع أن تفعل شيئا ..

اليوم، تريد صابرين العودة .. تريد أن ترى أبناءها، أن تعود إلى بيتها، حتى وإن لم يعد البيت كما كان ..

لكن هناك شيء آخر يؤلمها .. أبناؤها لا يريدونها أن تعود .. يقولون لها:

" " لا تعودي .. ستتعبين .. ستمرضين أكثر

تسمع في كلامهم خوفا عليها، لكنها تسمع كذلك شيئا آخر… شيئا يجعلها تسأل نفسها: هل غيّر طول الغياب أبناءها؟ هل أخذت الحرب منهم شيئا لم تستطع المسافات أن تعيده؟ وهل يمكن للأم أن تشعر، بعد كل هذا الانتظار، أنها أصبحت غريبة عن أبنائها؟

في هذه الحلقة، نقترب من هذه المسافة التي لا تُقاس بالكيلومترات .. مسافة صنعتها الحرب، وصبغها الغياب بلون قاتم ..

كيف تعود أم إلى أبنائها بعد كل هذا الغياب؟ وهل يكفي أن يلتقي الجسد بالجسد، كي تعود المشاعر كما كانت؟

أنتم أيضا يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909 كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم السابق في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم. إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم. وغدا لقاء جديد يجمعنا في بودكاست "غزة اليوم". أشرفت علي حلقة اليوم ديالا العزا، في الاعداد: خليل فهمي، في الإخراج: عبد الباسط يونس وفي هندسة الصوت أيمن محسن وفي التقديم: محمد عبد الجواد