الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو بـ "الإيقاف والغرامة المالية" على خلفية مغادرته معسكر المنتخب

النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

عاقب الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، النجم كريستيانو رونالدو، بالإيقاف لمدة 30 يوماً عن اللعب مع المنتخب وغرامة مالية، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب عقب خلاف مع مدربه جورجي جيسوس، في 30 سبتمبر/أيلول، قبل مباراة الفريق أمام الدنمارك.

ووصف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، في بيان على موقعه الرسمي، العقوبة بأنها "مخففة"، عند الإعلان عنها يوم الاثنين، كما أن الغرامة المالية لم تتجاوز 255 يورو، وأكد أن الاتهامات الموجهة إليه "ثابتة بالكامل".

وبحسب البيان فإن عقوبة رونالدو دخلت حيّز التنفيذ اعتباراً من يوم مباراة الدنمارك، ما يعني أنه قضى بالفعل 19 يوماً من فترة الإيقاف، على أن يستكمل العقوبة حتى نهاية الشهر الحالي، مما يعني أنه سيلحق مباريات المنتخب المقبلة، الشهر المقبل.

لم يعلّق رونالدو مباشرة عقب إعلان الاتحاد البرتغالي فرض عقوبة الإيقاف، ، لكنه نشر صورة له عبر حسابه على "إنستغرام" أثناء استعداده لخوض حصة تدريبية مع ناديه السعودي، أرفقها بعبارة: "مواصلة العمل".

تفاقمت الأزمة عندما غادر رونالدو معسكر الفرق بشكل مفاجئ، قبل يوم من مواجهة الدنمارك في كوبنهاغن، ضمن دوري الأمم الأوروبية، الشهر الماضي، بعد أن علم أنه لن يكون في التشكيلة الرئيسية للمباراة، وعاد إلى البرتغال على متن طائرته الخاصة.

لكن الأزمة كانت قد بدأت بالفعل قبلها بأيام عندما جلس على مقاعد البدلاء ولم يشارك أمام النرويج، وكان قد شارك أساسياً في المباراة التي سبقتها أمام ويلز.

وبعد الأزمة تقدم لاعب النصر السعودي، باعتذار إلى الجماهير البرتغالية وزملائه في المنتخب، فاتحاً الباب أمام عودته إلى صفوف منتخب بلاده الملقب ببرازيل أوروبا، وأكد رونالدو حينها أنه سيستأنف مشواره الدولي "بعد تنفيذ عقوبة الإيقاف" التي ستُفرض عليه.

"سأقول كل شيء"

النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بجانب مدربه جورجي جيسوس

وكتب النجم البرتغالي، المتوج بالكرة الذهبية خمس مرات، في بيان سابق: "إذا كنت في حالة بدنية جيدة...وبعد تنفيذ عقوبة الإيقاف التي ستُفرض عليّ، فسأكون متاحاً، كما كنت دائما حتى اليوم، للعب والفوز مع منتخبنا الوطني".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وبحسب اللوائح فإن رونالدو، 41 عاماً، كان مهدداً بالإيقاف لفترة قد تصل لستة أشهر، بحسب ما أوردته وسائل إعلام برتغالية، لكن الاتحاد البرتغالي اكتفى بعقوبة الإيقاف 30 يوماً فقط، وغرامة مالية بسيطة.

ويُعد رونالدو اللاعب الأكثر مشاركة والهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي، برصيد 146 هدفاً في 234 مباراة دولية.

من جهته، قال رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، أخيراً: "نريد جميعاً، من دون استثناء، أن نكون معاً في نوفمبر/ تشرين الثاني".

واتهم رونالدو مدرب المنتخب جيسوس، البالغ من العمر 72 عاماً، وقت الأزمة بالتحدث إليه بأسلوب سلطوي، وبـ"الإخلال بوعده" بعدما قرر إبقاءه على مقاعد البدلاء.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أيام قليلة من مغادرته معسكر المنتخب، كشف رونالدو أن مدرب المنتخب "تراجع" عن وعده بمنحه فرصة المشاركة في مباريات دوري الأمم الأوروبية، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أنه "لا ينوي" اعتزال اللعب الدولي.

وأضاف أنه اتخذ القرار عقب المؤتمر الصحفي لجيسوس وإجراء محادثة مع بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، مضيفاً أنه سيكشف "الحقيقة في الوقت المناسب".

وكتب، "عقب المؤتمر الصحفي لمدرب المنتخب الوطني، وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، قررت مغادرة معسكر تدريب المنتخب الوطني".

وشدد رونالدو وقتها على أنه "في الوقت المناسب" سوف يقول لجميع البرتغاليين الحقيقة حول الأسباب وراء "مغادرة" المنتخب الوطني، "الذي طالما كنت ملتزماً تجاهه ⁠بالكامل".

وكان من بين النقاط التي أراد رونالدو التطرّق إليها أن جيسوس "ارتكب خطأً عندما طلب من لاعب بحجم بيليه أو مارادونا الإحماء، ثم لم يشركه في المباراة".

من جهته، قال جيسوس، بعد أيام من الواقعة، إنه سيختار رونالدو للانضمام إلى المنتخب إذا كان المهاجم يشارك مع ناديه السعودي النصر، ويبدي رغبة في تلبية الدعوة الدولية.

وكان المنتخب البرتغالي قد فاز بمبارياته الأربع في دوري الأمم الأوروبية، من بينها المواجهات الثلاث الأخيرة التي خاضها من دون رونالدو، ليضمن التأهل إلى الدور ربع النهائي، رغم تبقي مباراتين له في المجموعة الرابعة، الأولى على أرضه أمام الدنمارك في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، والثانية في 17 نوفمبر/تشرين الثاني أمام ويلز.