You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
إسرائيل توجه إنذار إخلاء عاجل لسكان بلدات جنوب لبنان قبل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات
وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الأربعاء إنذاراً عاجلاً إلى سكان عدد من البلدات والقرى في جنوب لبنان، شملت أرزي (صيدا)، ومزرعة كوثرية الرز، والزرارية، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
وقال أدرعي، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إن الجيش الإسرائيلي "يضطر للعمل بقوة ضد حزب الله" على خلفية ما وصفه بـ"خرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية"، مؤكداً أن الجيش "لا ينوي المساس بالسكان المدنيين".
وأضاف أن على السكان مغادرة منازلهم بشكل فوري حفاظاً على سلامتهم، محذراً من أن الوجود بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته ووسائله القتالية قد يعرض حياتهم للخطر.
يأتي ذلك فق وقت تواصل فيه إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، بينما استمر حزب الله بشنّ هجمات على قواتها المتوغّلة هناك، وذلك قبيل انطلاق جولة محادثات جديدة مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة واشنطن.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي قصفاً مدفعياً استهدف بلدة بلاط في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، وسط استمرار التوتر والتصعيد على الجبهة الجنوبية اللبنانية.
من جهته، أعلن حزب الله أنه استهدف بالصواريخ قوة إسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان. وأضاف الحزب أنه قصف مقراً قيادياً تابعاً للقوات الإسرائيلية في البلدة نفسها. كما قال إنه استهدف بصاروخ موجه دبابة ميركافا إسرائيلية، وأفاد لاحقاً باستهداف دبابة ميركافا ثانية في المنطقة ذاتها.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، عبر منصة إكس بعد انتهاء اليوم الأول من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، إن "التقدم مستمر على المسارين السياسي والأمني".
ومن المقرر عقد جولة أخرى اليوم الأربعاء.
كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الثلاثاء أنه كان بإمكان إسرائيل ولبنان إبرام اتفاق سلام "بدءاً من الغد" لولا عقبة حزب الله، بحسب تعبيره.
وشددت إسرائيل، يوم الثلاثاء، على أنها ستُرسي "معادلة جديدة"، وهي أنه سيتم التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال الحدودية للبنان، وهو ما يعني أنها ستضرب ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.
كان مسؤولون إسرائيليون قد أعلنوا، الاثنين، أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت الى حدّ بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 نيسان/أبريل لم يحقّق الكثير على الأرض.
وقالت سفارة لبنان في واشنطن، مساء الاثنين، في بيان إن حكومتها تلقت تأكيداً بقبول حزب الله اقتراحاً مدعوماً من الولايات المتحدة لوقف جزئي لإطلاق النار، وذلك عقب مكالمة هاتفية بين الرئيس جوزيف عون ووزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو.
وأعلن الحزب، في وقت لاحق الثلاثاء، معارضته لما وصفه بـ"معادلة" امتناع إسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية في مقابل امتناع الحزب عن استهداف شمال إسرائيل.
وأكد نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب، محمود قماطي، التزام حزب الله بـ"وقف لإطلاق النار شامل وكامل ... ولن نوافق على أي اتفاق جزئي"، وفقاً لما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء.
"المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان"
وعلى صعيد ذي صلة، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، أن المطلوب من المحادثات هو "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان"، الذي أعلن عنه في أبريل/نيسان الماضي.
وأضاف أن "المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".
كما قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو إنه "لولا إيران، لما كان هناك حزب الله"، مشدداً أيضا على أن الولايات المتحدة التي تتوسط في المفاوضات، تُصر على فصل المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية عن المفاوضات مع إيران، وهو أمر ترفضه طهران.
ويرفض حزب الله المفاوضات الحالية ونزع سلاحه، الذي تطالب به إسرائيل خلال تلك المفاوضات.
واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في بداية الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً كبيرا خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله الى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاماً من الاحتلال
وبلغ عدد القتلى في لبنان أكثر من 3470 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب الأمم المتحدة.
وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27.
"قرارات حاسمة لتعزيز الشمال"
الثلاثاء، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تخصيص 13 مليار شيكل (أكثر من 4,5 مليار دولار) لحماية وتطوير المجتمعات في الشمال على طول الحدود اللبنانية في ظل قصف حزب الله المدعوم من إيران.
وقال نتنياهو، عقب موافقة الحكومة على هذا الإجراء "اتخذت الحكومة اليوم قرارات حاسمة لتعزيز الشمال. نحن نستثمر اليوم أكثر من 13 مليار شيكل، إضافة إلى 7 مليارات شيكل سبق أن قدمناها، ليصبح المجموع 20 مليار شيكل مخصصة لمجتمعات الشمال".
وتتألف هذه الحزمة، التي وصفها مكتب نتنياهو بـ"الخطة الضخمة"، من ثلاثة قرارات منفصلة.
القرار الأول يتضمن نشر 1,800 ملجأ جديد في الأماكن العامة، مثل مواقف الحافلات والمراكز التجارية والحدائق، بالإضافة إلى تجديد نحو 500 ملجأ قائم لحماية السكان من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
أما القرار الثاني فيخصص إعانات لبناء غرف آمنة داخل منازل السكان القاطنين على بعد تسعة كيلومترات من الحدود اللبنانية، بينما يهدف القرار الثالث إلى تطوير المنطقة لجذب 100 ألف ساكن جديد من خلال تحسين البنية التحتية، بالإضافة إلى توفير فرص العمل.
وقال نتنياهو "سيتدفق الناس إلى الشمال. وقد قلت الشيء نفسه عن الجنوب"، في إشارة إلى المناطق القريبة من غزة التي هاجمتها حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتعرضت الحكومة لانتقادات من شخصيات المعارضة التي تتهمها بإهمال المناطق الواقعة على طول الحدود اللبنانية.
واستخدم قادة أحزاب المعارضة، يائير لابيد وغادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، منصة اكس مساء الاثنين، للإشارة إلى أن ثلاثة وزراء فقط من الحكومة حضروا اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة الوضع في الشمال.
وكتب آيزنكوت "سكان الشمال يستحقون قيادة تراهم وتهتم بهم".