إسرائيل تعلن اعتقال قيادي في حماس بعد عملية غربي مدينة غزة، وارتفاع عدد القتلى في القطاع

صدر الصورة، Getty Images
قال مسؤولون في غزة إن عملية مدعومة من إسرائيل لاعتقال أحد أعضاء حركة حماس في مدينة غزة كُشفت أثناء تنفيذها، الثلاثاء، ما دفع إسرائيل إلى شن غارات جوية لتغطية انسحاب القوة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال.
وفي السياق أعلنت مصادر طبية فلسطينية ارتفاع حصيلة القتلى في الحدث إلى 4 قتلى، هم ثلاثة أطفال وسيدة، لترتفع حصيلة القتلى في القطاع اليوم إلى 6.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اعتقال قيادي بارز في حماس، ولم يفصح كاتس عن تفاصيل إضافية تتعلق بالعملية أو هوية القيادي في حماس.
ووفقاً للقناة 14 الإسرائيلية فإن المستهدف من العملية ضابط برتبة عقيد في الأمن الداخلي التابع لحكومة حماس في غزة، وقالت إن العملية فشلت، وإن هذا الضابط الذي لم تذكر هويته نجا من الاعتقال او الاغتيال عقب اكتشاف توغل القوة الخاصة.
في الأثناء، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حماس في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة قبل "انكشافها"، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى التدخل جوياً لدعمها وحمايتها.
ووصفت حماس أحداث اليوم بـ"عملية إجرامية وجريمة خطيرة وامتداد لحرب الإبادة"، داعية الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة إلى "إدانة جرائم الاحتلال والتحرك الفوري لوقف انتهاكاته وإلزامه بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار".
وقال مصدر محلي لبي بي سي، إن مسؤولاً أمنياً بارزاً في حماس يُعتقد أنه استُهدف في هذه العملية، فيما قال مسؤول أمني إسرائيلي إن المعتقل هو رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين القوة المتوغلة ومسلحين من حماس، فيما قال شهود عيان إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت ما لا يقل عن 12 صاروخاً قرب منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بعائلات نازحة.
وأظهرت مقاطع فيديو من مدينة غزة مشاهد تعجّ بالفوضى تبعت الغارات الجوية، ودويّ إطلاق نار.
وبينما أفادت تقارير بأن قوات خاصة إسرائيلية ومسلحين فلسطينيين موالين لإسرائيل نفّذوا العملية، أشارت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن ميليشيا مسلحة محلية فقط هي التي عملت ميدانياً.

صدر الصورة، AFP via Getty Images
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وأفاد مسعفون بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، هم طفلان وامرأة، فضلاً عن إصابة آخرين في القصف. كما استُهدفت مركبتان وتحولتا إلى حطام. وقال مسعفون إن طفلة أخرى قُتلت بنيران إسرائيلية وسط القطاع.
وأوضح مسعفون بأن طفلة تُدعى إسراء الحِسّي قُتلت وأصيب شخصان آخران عندما فتحت قوات إسرائيلية متمركزة شرقي دير البلح، وسط قطاع غزة، النار على المنطقة.
وقال جهاز الدفاع المدني في غزة إن أحد طواقمه العاملة شمالي قطاع غزة تعرّض لقصف جوي إسرائيلي بصاروخ مباشر في جباليا أثناء عمله، ما أسفر عن إصابة ضابط إطفاء بجروح خطيرة وبتر أطراف من جسده.
وأضاف جهاز الدفاع المدني بأن الاستهداف طال عناصر تعمل على إنقاذ المدنيين، مطالباً المجتمع الدولي بوقف استهداف منظومة العمل الإنساني في القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان الثلاثاء، إنه استهدف عدة مواقع في قطاع غزة بهدف إزالة تهديدات لقوات الأمن الإسرائيلية.
وأكد يسرائيل كاتس أن عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة مستمرة على مدار الساعة.
وقال كاتس، خلال حديثه من تجمّع نتيف هعسراه قرب الحدود الشمالية لقطاع غزة: "هذه هي سياستنا: لا ننتظر التهديدات، بل نلاحق إرهابيي حماس ونحبطهم وندمر بنيتهم التحتية الإرهابية".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن يوم الاثنين، أنه شنّ غارة جوية استهدفت حي الصبرة في مدينة غزة، وأسفرت عن مقتل عمر سراج، الذي كان قائداً في سرية الإمداد والصيانة التابعة لحركة حماس في المدينة، وفقاً للجيش الإسرائيلي.
"الاتفاق" لم يوقف الضربات

صدر الصورة، Getty Images
أوقف اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة، دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، القتال واسع النطاق الذي دمّر القطاع، لكنه لم يُنهِ الضربات الإسرائيلية.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن هذه العمليات تهدف إلى منع هجمات حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وتتهم حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار مراراً وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أوسع طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب. وتشمل الخطة انسحابات إضافية للقوات الإسرائيلية من غزة ونزع سلاح حماس.
وقُتل أكثر من 1300 فلسطيني في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفقاً لمسؤولين صحيين في القطاع. ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود إسرائيليين قُتلوا في هجمات نفذها مسلحون خلال الفترة نفسها.
"لا ينبغي توهم شعور زائف بالأمان"

صدر الصورة، WFP
حذّر برنامج الأغذية العالمي، يوم الثلاثاء، من أنه قد يضطر إلى إجراء مزيد من الاقتطاعات في الدعم الموجّه لقطاع غزة.
وقال البرنامج إنه اضطر إلى خفض مساعداته النقدية لـ 75 ألف عائلة في غزة خلال شهر تموز/يوليو الماضي، مشدداً على أن التحسينات الطفيفة الأخيرة في مؤشرات الأمن الغذائي، التي أعلن عنها الشهر الماضي، "لا ينبغي أن توهم بشعور زائف بالأمان"، إذ لا يزال ثلثا سكان القطاع يواجهون مستويات حرجة وطارئة من الجوع.
وأضاف أنه إذا لم تستمر المساعدات الغذائية الإنسانية، "فسيواجه ما يصل إلى 90% من السكان مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية هذا العام".
وأكد البرنامج حاجته إلى 386 مليون دولار لتجنب أي تخفيضات إضافية في المساعدات المقدمة في غزة والضفة الغربية خلال الأشهر الستة المقبلة.































