قتلى أجانب في هجوم على سفينة في البحر الأحمر، والسلطات اليمنية تحقق في الحادث

صورة لسفينة راسية عند رصيف ميناء المخا الخاضع لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومقرها المؤقت عدن، في 10 أغسطس/آب 2026.

صدر الصورة، Khaled ZIAD / AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، ميناء المخا، الخاضع لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي تتخذ من عدن مقراً لها
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، عن سقوط ضحايا إثر تعرّض سفينة قبالة سواحل المخا في اليمن لهجوم بـ"مقذوف مجهول".

ولم تتبنَّ أي جهة مسؤولية الهجوم حتى الآن، فيما قال مصدران في خفر السواحل بالمخا إن الحوثيين استهدفوا سفينة قرب باب المندب، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وقالت الهيئة إنها تلقّت "بلاغاً عن حادثة قبالة سواحل المخا في اليمن. وتشير التقارير إلى تعرض سفينة شحن في جنوب البحر الأحمر لإصابة بمقذوف مجهول، ما أسفر عن سقوط ضحايا، وتجري السلطات تحقيقاً في الأمر".

وقال مصدر في قوات خفر السواحل في المخا لوكالة فرانس برس، إنّ "الحوثيين استهدفوا سفينة في باب المندب بصاروخ، ما أدى إلى مقتل باكستانيين اثنين وإندونيسي" من أفراد طاقمها. وأضاف: "تمكّنا من إنقاذ بقية الطاقم".

وأشار مصدر آخر في خفر السواحل في المخا إلى أن "صاروخاً ثانياً استهدف السفينة أثناء عملية الإنقاذ في باب المندب".

وقد أفادت شركة الأمن البحري "فانغارد تك" بأن الهجوم أسفر عن "مقتل ثلاثة من أفراد الطاقم (باكستانيان وإندونيسي) وإصابة أربعة آخرين (ثلاثة باكستانيين وإندونيسي)"، وأضافت أن طواقم البحرية اليمنية تحرّكت للمساعدة لكنها: "تعرضت لإطلاق نار، ما أسفر عن إصابة إضافية".

كما قالت "فانغارد تك" إن السفينة التي ترفع علم تنزانيا، وهي مخصصة للشحن وتحمل اسم "تهامة"، أُصيبت بـ"مقذوف مجهول على بعد نحو خمسة أميال بحرية قبالة سواحل المخا اليمنية في جنوب البحر الأحمر".

وتسيطر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على مدينة المخا التي هاجمها الحوثيون، الأحد، بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، ما تسبب في مقتل 11 شخصاً على الأقل.

وشن الحوثيون الأسبوع الماضي أحد أعنف الهجمات منذ سنوات على مناطق تسيطر عليها الحكومة المدعومة من الرياض، ما أدى إلى مقتل العشرات في صفوف القوات اليمنية.

وأصبح اليمن أحدث جبهة في سياق الحرب الدائرة في المنطقة، بعدما صعّد الحوثيون هجماتهم، معلّقين بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية استمرّت منذ عام 2022.

كما عادت في الأسابيع الأخيرة المواجهات بين الحوثيين والسعودية، التي تقود تحالفاً عسكرياً داعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

صورة لعلمي وإيران والولايات المتحدة الأمريكية.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، صرّح وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، لبلومبرغ بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى "نوع من الترتيب"
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأعلن الحوثيون في شهر يوليو/تموز فرض حصار بحري على السعودية، رداً على ما وصفوه بحصار سعودي لمناطق خاضعة لسيطرتهم، تشمل العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة الساحلية، وتنفي الرياض أنها فرضت حصاراً على اليمن.

وزادت الهجمات على السفن في مضيق باب المندب حالة عدم اليقين لدى شركات الشحن التي تعاني أصلاً من تبعات إغلاق مضيق هرمز.

وقد أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن متوسط عدد السفن التي عبرت مضيق باب المندب بلغ 32 سفينة يومياً خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط بلغ 50 سفينة يومياً كانت تعبر المضيق قبل فرض الحصار.

يأتي هذا فيما صرّح وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، لبلومبرغ أثناء مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى "نوع من الترتيب".

كما قال آصف إن "الأمور تتجه مجدداً نحو التوصل إلى ترتيب سلمي أو اتفاق"، مضيفاً أن "المؤشرات خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الماضية توحي بأننا نقترب من التوصل إلى نوع من الترتيب".

كذلك صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في إفادة صحفية، الثلاثاء، بأن المحادثات بين سلطنة عمان وإيران بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وصلت إلى مرحلة متقدمة، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.