ماذا ستفعل السعودية وتركيا إذا اندلعت حرب باكستانية هندية؟ - في عرض الصحف

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
يتناول عرض الصحف لهذا اليوم، مقالاً يناقش الموقف الهندي من الاتفاقية الدفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان، ومقالاً ثانياً يستعرض ما يصفه بـ"جهل" ترامب العميق بخصومه في إيران، ومقالاً ثالثاً يسلط الضوء على الرعب والأمل اللذين تُشكلهما فيروسات الذكاء الاصطناعي.
في صحيفة ديكان كرونيكل الهندية، نشر الكاتب بارسا فينكاتيشوار راو جونيور، مقالاً بعنوان: "لا داعي لأن يقلق الهنود من اتفاق باكستان الجديد مع السعودية وتركيا"، معتبراً أن الهند تنظر بحذر إلى باكستان وتركيا، لكنها لا تنظر بالحذر نفسه إلى السعودية.
ويقول الكاتب إنه إذا اندلعت حرب هندية باكستانية فإن السعودية لا تستطيع سوى تقديم مساعدات مالية لباكستان، بينما يمكن لتركيا مواصلة تزويد إسلام آباد بالطائرات المسيّرة العسكرية، ومن المستبعد أن يؤدي ذلك إلى ترجيح الكفة العسكرية لصالح باكستان، ولذا فإن الاتفاق الدفاعي الثلاثي ليس أمراً يستدعي قلقاً هندياً مرتفعاً، وفقاً لبارسا فينكاتيشوار.
ويضيف المقال أن السعودية تنظر إلى "التحالف الدفاعي" باعتباره إستراتيجية لمواجهة إيران، خصوصاً على وقع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والهجمات التي شنتها طهران في المنطقة، وما كشفه ذلك عن حقيقة الرغبة الأمريكية في الدفاع عن الخليج، الأمر الذي جعل الرياض أكثر إدراكاً لمواطن ضعفها، على حد تعبيره.
ولفت الكاتب إلى أن الاتفاق العسكري بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد يبدو بمثابة إشارة على أن أغنى اقتصاد نفطي في المنطقة ليس وحيداً ولا معزولاً، لكن بارسا فينكاتيشوار يقول إن السؤال الحقيقي يتمثل فيما إذا كانت باكستان وتركيا ستخوضان حرباً ضد إيران إذا اندلعت أعمال عدائية بين طهران والرياض، خصوصاً أن كلاً من باكستان وتركيا تربطهما علاقات ودية بإيران.
ويرى الكاتب أنه إذا حدثت مواجهة عسكرية، فمن المرجح أن ينشأ مأزق بين إيران وتركيا من جهة، وبين إيران وباكستان من جهة أخرى.
وبينما يستبعد المقال مهاجمة إيران بصورة مباشرة لتركيا أو باكستان بل وحتى السعودية أو إسرائيل، فإن الاتفاق الدفاعي يمثل بياناً رمزياً لثلاث دول إسلامية سنية، كما أنه موقف غير مباشر في مواجهة إيران ذات التوجه الشيعي، على حد ذكر المقال.
ويخلص الكاتب إلى أن العالم متعدد الأقطاب يؤدي إلى قدر كبير من الارتباك، يؤثر في التحالفات العسكرية والاقتصادية المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم، في حين يمثّل اتفاق الدفاع بين السعودية وتركيا وباكستان انعكاساً لهذا الارتباك.
"ترامب يجهل نظام طهران"

صدر الصورة، Reuters
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
إلى صحيفة الغارديان ومقال للكاتب روبرت تيت، الذي يقول إن "جهل ترامب بطبيعة النظام الإيراني يقوده إلى طريق مسدود" مستنداً إلى وجهة نظر محللين.
وقال تيت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يواجه خطر التعرض للسخرية فيما يكافح لتحقيق نصر عسكري، إذ يواصل التهديد بقصف مدمر ضد نظام طهران قبل أن يتراجع مراراً بذريعة استئناف المفاوضات، معتمداً هذا التكتيك سبع مرات منذ بدء الحرب.
ووفقاً للمقال فإن التقلبات الحادة في مواقف ترامب تكشف غياب إستراتيجية واضحة لديه وجهلاً عميقاً بخصمه، كما تهدد بالتسبب في كارثة انتخابية خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.
وينقل الكاتب عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميسوري للعلوم والتكنولوجيا مهرزاد بروجردي، قوله إن إخفاق ترامب في فهم الشخصيات التي تقود النظام الإيراني السلطوي دفعه إلى طريق مسدود من التهديدات غير الفعالة وذات النتائج العكسية، معتبراً أن "الأنظمة التي نشأت من خلال ثورات جماهيرية واسعة، مثل الثورة الإيرانية عام 1979، يصعب إسقاطها مقارنة بغيرها من الحكومات".
ويقول مهرزاد بروجردي إنه لفهم أداء إيران وقدرتها على الصمود، ينبغي فهم نفسية الأشخاص الفاعلين هناك ونشأتهم، لكنه يعتبر أن ذلك يتطلب عملاً جاداً لا تُبدي الطبقة السياسية في واشنطن بالضرورة اهتماماً به، وفقاً لوصفه.
ويضيف: "هؤلاء أشخاص جاءوا من خلفيات متواضعة للغاية. فهُم في الغالب أبناء مزارعين وفلاحين. ثم هناك رجال الدين الذين استفادوا أساساً من الحراك الاجتماعي الذي وفرته الثورة... لقد كانوا أشخاصاً مغمورين وأصبحوا أصحاب مكانة بفضل الثورة، لذلك فإن تمسكهم بهذا النظام ورغبتهم في الدفاع عنه أمر مفهوم تماماً".
وبسبب عدم القيام بالعمل اللازم لفهم شخصيات النظام الإيراني، أصبح ترامب، وفقاً لبروجردي، يكتفي بالتعبير عن إحباطه تجاه نظام تحيّره قدرته على التحدي، مرجّحاً استمرار تهديدات ترامب الشديدة.
وينقل المقال عن نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ، قوله إن نهج ترامب يعود في جوهره إلى إحباطه من حقيقة أنه لا يملك أي خيارات عسكرية جيدة، وإن الانتقادات الناجمة عن ذلك تؤثر فيه بشدة، فيحاول انتزاع شروط أفضل من إيران عبر قصفها، لكن عندما ينتهي به الأمر إلى وضع أسوأ، يعود إلى طاولة المفاوضات ويحاول التوصل إلى حل دبلوماسي، وفقاً لما ذكر المقال.
أمل وخوف بشأن فيروسات الذكاء الاصطناعي

صدر الصورة، LightRocket via Getty Images
بعيداً عن النزاعات، نشرت صحيفة ذا ميل أون صنداي مقالاً للكاتب، إيان غالاغر، عنونه بـ"تحذير من سيناريو نهاية العالم بشأن فيروسات الذكاء الاصطناعي التي يقول مبتكروها إنها ستكافح آفة مقاومة المضادات الحيوية".
وقال الكاتب إن أحدث إنجاز في مجال الذكاء الاصطناعي "يحمل كل مقومات فيلم كوارث مرعب"، وذلك بعدما أعلن علماء الأسبوع الماضي أنهم استخدموا تقنية الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيروسات جديدة تماماً قادرة على التكاثر في المختبر.
وتباهى باحثون في جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا بأنهم درّبوا برنامجهم للذكاء الاصطناعي "إيفو 2" على التعرّف إلى أنماط بنية الحمض النووي (DNA) في الطبيعة، واستخدام تلك البيانات لكتابة وصفات لفيروسات جديدة بالكامل. وكانت النتيجة 16 "عاثية" اصطناعية، وهي فيروسات صغيرة تصيب البكتيريا.
وبعد أيام من الإعلان، أطلق خبراء جرس إنذار محذرين من أن هذا الإنجاز قد يبشّر بجيل جديد من الأسلحة البيولوجية، بدءاً من السموم القاتلة وصولاً إلى أوبئة لا يمكن وقفها.
وحذّر الجنرال السير ريتشارد بارونز، الرئيس السابق لقيادة القوات المشتركة وأحد المشاركين في تأليف المراجعة الإستراتيجية للدفاع، من أن "التطورات المخيفة في الذكاء الاصطناعي قد تساعد الدول المعادية على تطوير مسببات للأمراض بسهولة أكبر، بل وحتى استهداف أشخاص على أساس العرق أو الجنس"، على حد تعبيره.
غير أن باحثي جامعة ستانفورد الذين أعلنوا نتائجهم على نطاق واسع في أنحاء العالم الأسبوع الماضي، يأملون أن يقود إنجازهم إلى طرق جديدة لعلاج العدوى التي أصبحت مقاوِمة للمضادات الحيوية، وإمكانية "تحسين صحة البشر بدرجة هائلة" من خلال تطوير أدوية جديدة، إذ تقتل العدوى المقاوِمة للأدوية ملايين الأشخاص كل عام.
واتخذ باحثو ستانفورد احتياطات تتعلق بالسلامة، من بينها تعطيل قدرة نموذج الذكاء الاصطناعي لديهم على تصميم فيروسات يمكن أن تصيب البشر، وفقاً للمقال.






























