You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
حتى الشباب والأصحّاء يُنصحون بتجنب الجري والإفراط في شرب الكحول خلال موجات الحر
- Author, ميشيل روبرتس
- Role, محررة الصحة الرقمية
- Published
- مدة القراءة: 3 دقائق
بعد أيام من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة شهدته أنحاء من أوروبا، حثّ المسؤولون السكان على تعديل سلوكهم - بمن فيهم الشباب والأصحاء - في ظل تقارير صادرة عن الخدمات الصحية تشير إلى ارتفاع حاد في الحالات الطارئة المهددة للحياة.
وواجهت خدمة الإسعاف في لندن هذا الأسبوع، أكثر أيامها ازدحاماً على الإطلاق، حيث ارتفعت حالات السكتة القلبية بنحو الثلث.
وتحث خدمة الإسعاف الناسَ على التقليل من شرب الكحول، وتجنب ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق.
ومُنع سكان باريس من شرب الكحول في الأماكن العامة، من الظهيرة وحتى الليل، يومي الجمعة والسبت.
وتُشكّل الحرارة الشديدة عبئاً بدنياً هائلاً على الجسم - ويزداد هذا العبء سوءاً في حال الإصابة بالجفاف نتيجة تناول الكحول - إذ يضطر القلب إلى ضخ الدم بقوة وسرعة أكبر لتبريد الجسم.
لماذا يُعد الكحول ضاراً؟
يُنصح الناس في المملكة المتحدة، بشرب كميات وفيرة من السوائل مع تجنب الإفراط في تناول الكحول، قبيل المباراة التي ستجمع بين إنجلترا وبنما في كأس العالم يوم السبت، في ظل هذه الموجة الحارة الشديدة، ولتجنب الإصابة بالجفاف.
وتُعد الكحول مدراً للبول، مما يعني أنه يزيد من حاجة متناولها للتبول، في حين أن الطقس الحار يجعل الجسم يتعرق بغزارة أيضاً.
وتقول منظمة "Alcohol Change UK": "إن هذا التأثير المزدوج المسبب للجفاف يجعل من الضروري للغاية شرب كميات وفيرة من الماء والحفاظ على رطوبة الجسم قدر الإمكان طوال اليوم".
وخلال موجة الحر، شهدت فترة الليل ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة، مما شكل في حد ذاته تحدياً، إذ يعني أن الجسم لا يحظى بفرصة كافية لتبريد نفسه في الفترات الفاصلة بين ذروات الحرارة أثناء النهار.
ويمكن أن يصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأصحاء وذوو اللياقة البدنية العالية، ولا سيما من يمارسون تمارين شاقة في درجات حرارة مرتفعة أو يشربون الكحول تحت أشعة الشمس طوال اليوم. وقد تظهر أعراض الإجهاد الحراري بسرعة خلال دقائق، أو تتطور تدريجياً على مدى ساعات.
قد تتطور الحالة لاحقاً إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. وهذا يعني أن الجسم يعجز عن التعامل مع الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية إلى مستويات مرتفعة للغاية. وقد يصاحب ذلك تسارع في التنفس أو ضيق في النفس، بالإضافة إلى الانهيار أو فقدان للوعي. لذا يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة.
ويُذكَّر الناس بأنه من الجيد أن يأخذوا استراحة من ممارسة التمارين الرياضية لبضعة أيام، نظراً للطقس الحار.
إذ ينصح الخبراء بأنه إذا قرر الناس القيام بنشاط بدني في الهواء الطلق، فعليهم تخفيف حدة النشاط وتنظيم وتيرة أدائهم والالتزام بالأوقات التي تكون فيها درجات الحرارة أكثر انخفاضاً، مثل الصباح الباكر جداً أو خلال وقت متأخر من المساء.
و أعلنت خدمة الإسعاف في لندن أنها استجابت، يوم الأربعاء، لأكبر عدد على الإطلاق من حالات الطوارئ التي تهدد الحياة، وذلك في وقت تراوحت فيه درجات الحرارة في العاصمة البريطانية ما بين 33 و37 درجة مئوية.
وشهدت الفترة المذكور زيادة بنسبة 50 في المئة في مكالمات الطوارئ المتعلقة بحالات تهدد الحياة مقارنةً بيوم أربعاء اعتيادي خلال شهر يونيو/حزيران حيث ارتفع عدد حالات سكتات قلبية بنسبة 30 في المئة.
وسجلت خدمة الإسعاف في باريس حالات توقف للقلب، تفوق المعدل الطبيعي بأربع مرات خلال 24 ساعة، رغم عدم توفر أرقام مؤكدة حتى الآن بشأن عدد الوفيات المرتبطة بموجة الحر.