حشود ضخمة في شوارع طهران انتظاراً للموكب الجنائزي للمرشد الأعلى الإيراني الراحل

حشود ضخمة للمشيعين في طهران، إيران، يوم 6 يوليو/تموز 2026، في موكب جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل في 28 فبراير/شباط في غارات جوية إسرائيلية وأمريكية.

صدر الصورة، Reuters

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

اصطفت حشود غفيرة على جانبي شوارع العاصمة الإيرانية طهران لحضور موكب جنازة المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في فبراير/شباط الماضي، مع أربعة من أفراد أسرته.

فبعد أن وضع جثمان خامنئي في مجمع المصلى الكبير بطهران، يُنقل الآن نعشه في موكب جنائزي يمتد لعشرة كيلومترات عبر المدينة، مع توقعات باستمرار الموكب لأكثر من عشر ساعات، في وداعٍ جماهيري أخير في العاصمة الإيرانية.

ويعد هذا رابع يوم لمراسم الجنازة التي بدأت يوم الجمعة وتستمر لأسبوع، يُختتم بمواراته الثرى في مسقط رأسه (مشهد) يوم الخميس المقبل.

وتجمع المعزون في ساحة الإمام الحسين شرقي طهران، حيث علقوا دمية تمثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب وسائل الإعلام الرسمية.

في طهران، إيران، بتاريخ 6 يوليو/تموز 2026، قام المشيعون بتعليق دمية تمثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمعهم في يوم جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير/شباط في غارات جوية إسرائيلية وأمريكية.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، المشيعون يعلقون دمية تمثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال جنازة المرشد الأعلى الإيراني.

وتهدف هذه المراسم إلى إظهار القوة والصمود، بعد الحرب التي خاضتها إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما لا تزال الأنظار متجهة نحو خليفة المرشد وابنه مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة.

وقال القائد العسكري الكبير في الحرس الثوري الإيراني، حسن حسن زاده: "نطلب من الجمهور التوجه سلمياً إلى ساحة آزادي"، حيث من المتوقع أن يمر الموكب.

وتأمل السلطات في تجنب تكرار الفوضى التي وقعت عام 1989 في جنازة آية الله روح الله الخميني، سلف خامنئي ومؤسس الجمهورية الإسلامية وأول مرشد أعلى لها، التي حضرها نحو 10 ملايين شخص، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

فقد أسفر تدفق الحشود في جنازة الخميني عن مقتل أكثر من 10 أشخاص وإصابة ما يزيد عن 10 آلاف. واضطرت السلطات آنذاك إلى استخدام مروحية لنقل الخميني لدفنه بعد أن اقتحم المشيعون سيارته، ما أدى إلى تمزق كفنه وسقوط جثمانه على الأرض.

واليوم، تتوقع السلطات الإيرانية مشاركة ما بين 12 و20 مليوناً في مراسم التشييع، التي تصفها بأنها "جنازة القرن".

غياب المرشد الجديد

حشود المشيعين تتجمع في طهران، إيران، يوم 6 يوليو/تموز 2026، في موكب جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل في 28 فبراير/شباط في غارات جوية إسرائيلية وأمريكية.

صدر الصورة، Reuters

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

على منصة إكس، أشاد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بالطريقة التي كرّمت بها "جموع الشعب الإيراني الإسلامي الفخور الذي لا يُقهر، شهيدَها".

وسيتبع موكب يوم الاثنين فعاليات مماثلة في مدينة قُم، المركز الديني الرئيسي، يوم الثلاثاء، وفي مدينتي النجف وكربلاء في العراق يوم الأربعاء، وصولاً إلى أن يوارى جثمان خامنئي الثرى في مسقط رأسه مشهد، شمال شرق إيران، يوم الخميس.

وقد ظهر ثلاثة من أبناء علي خامنئي علناً في جنازة أبيهم المرشد الراحل يوم الأحد، في ظهور نادر، ما زاد من تسليط الضوء على غياب ابنه مجتبى الذي عُيّن مرشداً أعلى بعد وقت قصير من اغتيال والده، لكنه لم يظهر علناً منذ ذلك الحين.

وقد قُتل خامنئي وأربعة من أفراد أسرته، في 28 فبراير/شباط في غارات جوية إسرائيلية، بناءً على معلومات استخباراتية أمريكية، فيما صرّح مسؤولون بأن ابنه مجتبى، المرشد الجديد، أُصيب في الغارة الجوية، لكن مدى خطورة إصاباته لا يزال غير واضح.

أما القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، فيظهر لليوم الثاني على التوالي خلال الجنازة، حيث غاب عن الأنظار طوال فترة الحرب منذ أن قُتل سَلَفُه في 28 فبراير/شباط.

كما ظهر إسماعيل قاآني، القائد الغامض لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، والمسؤول عن عملياته الخارجية، في ظهور نادر كذلك.

وقد حرصت السلطات الإيرانية على أن تبدو إيران جبهة موحدة، على الرغم من أنهم لم يُشاهد في المراسم حتى الآن أي من أسلاف الرئيس مسعود بزشكيان، الذين كانت علاقتهم متوترة مع خامنئي.