ماذا نعرف عن منشأة برزان القطرية التي شهدت انفجاراً قتل وأصاب العشرات؟

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

لقي ما لا يقل عن 13 من العاملين الباكستانيين والهنود مصرعهم، وأصيب 66 آخرون من جنسيات مختلفة بجروح إثر انفجار وقع في منشأة برزان للغاز بمدينة رأس لفان الصناعية في قطر.

وأعلنت وزارة الداخلية أن موقع معالجة الغاز الطبيعي المسال الرئيسي في مدينة الدوحة تعرض لـ"حادث فني" في منطقة رأس لفان الصناعية ليلة الأحد، ما أدى إلى تحوّل سماء المدينة إلى اللون البرتقالي جراء الانفجار.

وصرح وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي، بأن الانفجار لن يؤثر على صادرات البلاد، مضيفاً: "كان هذا حادثاً عرضياً وليس عملاً تخريبياً أو عدائياً".

وأكد شريدة الكعبي أن الحكومة تعمل على تحديد سبب الانفجار الذي وقع في منشأة برزان المحلية لتزويد الغاز، مؤكداً عدم وجود أي مخاطر بيئية.

ومع ذلك، قال وزير الطاقة إنه سيكون من الصعب تحديد موعد استئناف العمليات.

وقال شريدة الكعبي: "أوقفنا عمل المحطة تماماً منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025 بسبب متطلبات صيانة عاجلة، وقد أُعيد تشغيلها لأول مرة قبل يومين فقط".

منشأة برزان

يُعدّ ميناء رأس لفان أكبر ميناء اصطناعي في العالم، ويضمّ أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد استُهدف بغارات إيرانية في وقت سابق من هذا العام.

وتقع المنشأة في مدينة رأس لفان الصناعية، وهي المركز الرئيسي لشركة قطر للطاقة لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، وتبلغ طاقتها الإنتاجية الإجمالية 77 مليون طن سنوياً عبر 14 خط إنتاج.

وكانت منشأة برزان قادرة سابقاً على توفير 1,4 مليار قدم مكعب قياسي من غاز المبيعات يومياً لمحطات توليد الطاقة وتحلية المياه المحلية، إلى جانب الصناعات المحلية.

ويمكن للمنشأة أيضاً إنتاج الإيثان والمكثفات وغاز البترول المسال والكبريت للأسواق المحلية وأسواق التصدير.

وخلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تعرض ميناء رأس لفان لأضرار جسيمة جراء الضربات المضادة، التي أجبرت الشركة على إجلاء نحو 10 آلاف عامل من منصات الحفر البحرية ومحطات المعالجة البرية.

وكانت قطر قد أوقفت الإنتاج في 2 مارس/ آذار الماضي، مما أدى إلى توقف خُمس إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد بدأت الشحنات في استئناف عملياتها مؤخراً.

وقالت شركة قطر للطاقة، وهي شركة الطاقة الحكومية في قطر، إن أعمال الإصلاح المطلوبة للمنشأة ستؤدي إلى خفض الإنتاج بمقدار 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

وتمتلك شركة "إكسون موبيل" 7 في المئة من أسهم محطة برزان، بينما تمتلك الشركة القطرية المملوكة للدولة النسبة المتبقية البالغة 93 في المئة، وفق موقع الشركة الأمريكية العملاقة للنفط والغاز.

وتتشارك قطر مع إيران حقل الشمال/بارس الجنوبي الضخم للغاز، وهي من بين أبرز منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى جانب الولايات المتحدة وأستراليا وروسيا.

هذا وقد بدأ تحقيق في سبب الحادث، وقد أكد شريدة الكعبي أن جميع ضحايا الانفجار من الهند وباكستان.

وتسبب الانفجار الذي وقع يوم الأحد في اهتزاز النوافذ وشعر به سكان وسط الدوحة، مما أثار الذعر بين السكان على بعد أكثر من 70 كيلومتراً (43 ميلاً) من رأس لفان.

وتعد إعادة تشغيل عمليات الغاز الطبيعي المسال عملية معقدة للغاية نظراً لعملية التبريد البطيئة المتعمدة لتجنب الصدمة الحرارية. ولا يمكن إعادة تشغيل وحدات الغاز الطبيعي المسال في وقت واحد، وإنما يجب تشغيلها بالتتابع.

والتبريد أهم خطوة في عملية التسييل التي تحول الغاز إلى سائل بتبريده إلى نحو سالب 162 درجة مئوية.