ثبوت إصابة أمريكي وفرنسية بفيروس هانتا بعد مغادرتهما السفينة

    • Author, ياروسلاف لوكيف
    • Role, بي بي سي نيوز
  • مدة القراءة: 4 دقائق

قالت السلطات إنّ مواطناً أمريكياً ومواطنة فرنسية عادا إلى بلديهما بعد مغادرتهما سفينة سياحية تفشى فيها فيروس هانتا المميت، وأظهرت فحوصهما نتائج إيجابية.

وقالت وزارة الصحة الأمريكية إنّ مواطناً أمريكياً ثانياً في رحلة الترحيل أظهر أيضاً أعراضاً خفيفة، مضيفة أنّ كلا الراكبين سافرا في "وحدات الاحتواء البيولوجي بشكل احترازي".

وقالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، إنّ مواطنة كانت تعزل نفسها في باريس وتتدهور حالتها الصحية، وأنه تمّ تتبع 22 حالة اتصال داخل البلاد مع أشخاص مصابين بالفيروس وكانوا على متن السفينة.

ويتمّ إعادة أكثر من 90 راكباً من سفينة "أم في هونديوس"، الراسية حالياً في جزر الكناري الإسبانية.

في أحدث تحديث لها من تينيريفي يوم الاثنين، قالت السلطات الإسبانية إنّ 54 شخصاً ما زالوا على متن السفينة.

وقالت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، إنّ ستة من هؤلاء كانوا ركاباً: أربعة أستراليين، وبريطاني ونيوزيلندي.

وأفادت أنّ نحو 22 شخصاً سيغادرون السفينة متوجهين إلى هولندا، الاثنين، بمن فيهم الأستراليون الذين كان من المتوقع إجلاؤهم جواً مباشرةً إلى بلادهم، ولكن لم يكن بالإمكان ضمان وصول طائرتهم في الوقت المحدد.

وأضافت أنه من المتوقع أن تغادر السفينة "إم في هونديوس" إلى هولندا في وقت لاحق من الاثنين.

وتوفي ثلاثة ركاب - زوجان هولنديان وامرأة ألمانية - بعد سفرهم على متن السفينة. وقد تأكدت إصابة اثنين منهم بالفيروس.

وعادةً ما تنتقل فيروسات هانتا عن طريق القوارض، ولكنّ انتقال سلالة الأنديز إلى البشر - التي تعتقد منظمة الصحة العالمية أنها انتقلت إلى بعض ركاب السفينة الهولندية أثناء وجودهم في أمريكا الجنوبية - أمر وارد.

وتشمل الأعراض الحمى والإرهاق الشديد وآلام العضلات وآلام المعدة والقيء والإسهال وضيق التنفس.

ويؤكد المسؤولون أنّ خطر تفشي المرض على نطاق واسع منخفض للغاية.

في بيانها الصادر فجر الاثنين، ذكرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، أنّ جميع المواطنين الأمريكيين الـ 17 الذين كانوا على متن الرحلة سيخضعون لفحص طبي في منشأة طبية بولاية نبراسكا.

كما عاد سبعة ركاب أمريكيين آخرين وهم يخضعون للمراقبة داخل ولاياتهم.

كما تمّ إجلاء مواطن بريطاني مقيم في الولايات المتحدة مع الركاب الأمريكيين الـ 17.

وقبل تأكيد الحالة الأمريكية، حذر مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أنّ قرار الولايات المتحدة بعدم اتباع إرشادات منظمته بشأن تفشي فيروس هانتا "قد ينطوي على مخاطر".

وأوصت منظمة الصحة العالمية بعزل من يغادرون سفينة "إم في هونديوس" لمدة 42 يوماً.

لكنّ الدكتور جاي بهاتاشاريا، القائم بأعمال مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، قال إنه لا يريد إثارة الذعر بين الناس، مؤكداً أنّ انتقال العدوى من إنسان إلى آخر أمر نادر الحدوث، ولا ينبغي التعامل معه كما يتم التعامل مع فيروس كوفيد-19.

وظهر ركاب سفينة سياحية يرتدون ملابس زرقاء وقبعات شعر وأقنعة جميعها طبية، أثناء نزولهم يوم الأحد في ميناء غرانديلا دي أبونا في تينيريفي.

وكان على متن السفينة خمسة مواطنين فرنسيين.

وفي يوم الأحد نفسه، وصلت طائرة تقل 20 مواطناً بريطانياً إلى المملكة المتحدة.

وصل الركاب إلى مطار مانشستر على متن رحلة طيران مستأجرة من تينيريفي، ونُقلوا إلى مستشفى أرو بارك في ويرال، ميرسيسايد، للعزل لمدة 72 ساعة. ولم يُبلغ أي منهم عن ظهور أعراض.

ويتلقى مواطنان بريطانيان آخران، تأكدت إصابتهما، العلاج حالياً في هولندا وجنوب إفريقيا.

في إسبانيا، يخضع 14 إسبانياً نُقلوا جواً إلى مدريد لحجر صحي إلزامي في مستشفى عسكري. ومن المقرر تسيير رحلتي إجلاء إضافيتين بعد ظهر الاثنين.

وصلت رحلة منفصلة تقل 26 شخصاً من ركاب وطاقم السفينة - من بينهم ثمانية مواطنين هولنديين - إلى هولندا يوم الأحد.

كما كشفت الوزيرة الإسبانية عن وفاة أحد ضباط الشرطة المشاركين في عملية الإجلاء الجارية إثر سكتة قلبية.

في وقت سابق من الاثنين، أعلنت أوكرانيا أنّ أربعة من مواطنيها سيبقون على متن السفينة "إم في هونديوس" ضمن الطاقم لضمان نقل السفينة إلى هولندا. وأوضحت وزارة الخارجية أنه من المتوقع أن يخضعوا للحجر الصحي في منشأة طبية فور وصولهم.

وكان من المتوقع أن يغادر مواطن أوكراني آخر السفينة ضمن عملية إجلاء جزئية للطاقم على متن رحلة جوية إلى هولندا.

وأضافت الوزارة أنه لم تُسجل أي أعراض مرضية بين الأوكرانيين حتى الآن.

كان رجل هولندي مسنّ، أول راكب يتوفى على متن سفينة "إم في هونديوس" يوم 11 أبريل/نيسان. لكنّ حالته تعتبر حالة محتملة رغم ظهور أعراض عليه قبل وفاته، وذلك لعدم التأكد من إصابته بفحص طبي.

غادرت زوجته، وهي امرأة تبلغ من العمر 69 عاماً، السفينة من جزيرة سانت هيلينا في 24 أبريل/نيسان، وسافرت جواً إلى جنوب إفريقيا. وتوفيت بعد يومين في عيادة بجوهانسبرغ.

توفيت امرأة ألمانية على متن السفينة السياحية يوم 2 مايو/أيار.

وتأكدت وفاة السيدتين بسبب إصابتهما بالفيروس.

غادرت سفينة "إم في هونديوس" مدينة أوشوايا جنوب الأرجنتين في 1 أبريل/نيسان، وهي راسية حالياً في ميناء غراندييا، جنوب تينيريفي.