إيران تعلن استهداف حظائر عسكرية أمريكية في الأردن، وتطالب طواقم ناقلات نفط في الكويت والبحرين بـ "مغادرة سفنهم فوراً"

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران، 5 سبتمبر/أيلول 2026. .

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران، 5 سبتمبر/أيلول 2026
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

هاجم الحرس الثوري الإيراني الأربعاء ما قال إنها قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن رداً على ضربات نفذتها الولايات المتحدة واستهدفت ناقلات نفط إيرانية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" عن الحرس الثوري بياناً جاء فيه أنه استهدف "حظائر صيانة وتجهيز وتمركز المقاتلات من طراز إف 35 و إف 15 وإف 15، إضافة إلى ملاجئ الطائرات المقاتلة في قاعدة الأزرق بالأردن" الواقعة على مسافة 100 كيلومتر من عمّان.

من جهته، أفاد الجيش الأردني في بيان الأربعاء بأن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً مصدرها إيران استهدفت المملكة واعترضت 18 منها، بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكداً عدم وقوع خسائر في الأرواح.

وقبل ذلك بقليل، حذر الحرس الثوري بأنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين، مطالباً الطواقم بـ "مغادرة سفنهم فوراً"، بحسب "إرنا".

والأربعاء، أعلن الحرس الثوري أنه هاجم سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط و10 "سفن مخالفة" كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز، وفق "إرنا".

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ذكرت الثلاثاء أنها "دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر/ايلول، وذلك بعد أن استهدف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين.

وأشارت إلى السفينة الحربية الأمريكية "نجحت في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأمريكيين".

بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف ناقلات إيرانية بضربات انتقامية.

وقال روبيو لصحافيين خلال زيارة لكولومبيا: "تواصل إيران محاولاتها لضرب السفن الأمريكية، وفي كل مرة تقدم فيها على ذلك أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات، وأعتقد أنكم سترون ذلك مجدداً اليوم".

وأفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية ليل الثلاثاء بأن الجيش الأمريكي استهدف بضربة صاروخية ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خارك من دون وقوع ضحايا.

أفادت تقارير بأن الدفاعات الجوية الأردنية اعترضت صواريخ أُطلقت من إيران، وذلك كما شوهد من الجانب الإسرائيلي لمنطقة غور الأردن في 9 سبتمبر/أيلول 2026. وكان الحرس الثوري الإسلامي الإيراني قد أعلن عن إطلاق صواريخ استهدفت قاعدة أمريكية في منطقة الأزرق بالأردن، وذلك رداً على هجمات أمريكية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، أفادت تقارير بأن الدفاعات الجوية الأردنية اعترضت صواريخ أُطلقت من إيران، وذلك كما شوهد من الجانب الإسرائيلي لمنطقة غور الأردن في 9 سبتمبر/أيلول 2026

"الاستيلاء على غواصة مسيّرة"

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وكان رئيس هيئة الأركان العامة علي عبداللهي قد توعد باستهداف إيران القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة في حال واصلت واشنطن قصف ناقلاتها النفطية.

وأكد الحرس الثوري الثلاثاء أن "مقاتلي القوة البحرية التابعة للحرس الثوري تمكنوا من الإيقاع بإحدى أحدث الغواصات الذكية المسيرة التابعة للجيش الأمريكي، وذلك عند مدخل مضيق هرمز".

وأضاف في بيان: "إن هذه الغواصة الذكية مُجهزة بأحدث التقنيات على صعيد الغواصات على مستوى العالم، والتي تم تسليمها إلى أسطول الجيش الأمريكي الإرهابي عام 2025".

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تيم هوكينز: "إن مسيرة بحرية تشغلها القوات الأمريكية أصابها خلل قبل أكثر من يوم، كانت تقوم بمسح للمياه الإقليمية دعماً للعمليات الجارية"، دون أن يذكر ما إذا كانت إيران قد احتجزتها.

ولفت هوكينز إلى أن "المسيرة المعطلة من طراز قديم لا يجمع بيانات حساسة وهي غير مزوّدة بمعدات سونار أو رادار مصنفة سرية".

كذلك، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني الأربعاء استهداف "مدمرتين أمريكيتين تحملان صواريخ كروز وإيجيس" بصواريخ بالستية.

وتتواصل المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، حتى بعد أن وضع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل/نيسان حداً للحملة الأولى من القصف المكثف.

وتعثّرت المفاوضات بين طهران وواشنطن، فيما يتنافس الطرفان للسيطرة على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء الحرب.

ومنذ اندلاع الحرب، تعطلت حركة المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل شبه كامل، وهو ما انعكس سلباً على أسواق الطاقة العالمية.

وفرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، في خطوة تعارضها واشنطن والعديد من دول المنطقة.

وردت الولايات المتحدة على خطوة طهران بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، كما فرضت الثلاثاء عقوبات على "كل شركات الطيران الإيرانية" التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأمريكية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.