الغارات الإسرائيلية على لبنان تقتل11 شخصاً في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع "الاتفاق الإطاري"

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
قُتل11 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، فجر السبت، وفق مصادر رسمية لبنانية، في أعلى حصيلة قتل يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، أواخر يونيو/حزيران الماضي.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى أفراد عائلة كاملة، كما أصيب 19 آخرين جراء غارتين إسرائيليتين على بلدتي أنصار ودير الزهراني جنوبي البلاد.
وأكدت إسرائيل شن الغارات على جنوب لبنان، وقالت إنها "جاءت رداً على عملية لحزب الله".
فيما دان الرئيس اللبناني جوزاف عون، "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة" على الجنوب و"خروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار.. وللقوانين الدولية بحماية المدنيين"، بعدما أدت إلى "استشهاد عائلة كاملة من بلدة أنصار"، وفق بيان للرئاسة.
واعتبر عون أن الغارات الإسرائيلية تشكل "رسالة واضحة" للمسار التفاوضي والجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.
ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة ثامنة من المفاوضات برعاية أمريكية في روما مطلع الشهر المقبل.
وأفادت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام في لبنان، بأن غارة إسرائيلية على منزل في أطراف بلدة أنصار في وقت مبكر من صباح السبت، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، فيما استهدفت غارات أخرى تلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى السبعة في أنصار ثلاثة أطفال وامرأتين، كما أفادت الوزارة بمقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين في غارة على بلدة دير الزهراني، وهي حصيلة أولية.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وقال الجيش الإسرائيلي السبت، إنه "هاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله الإرهابي في منطقتي النبطية وأنصار".
ولفت إلى أن الغارات جاءت "في أعقاب نشاط نفذته منظمة حزب الله الإرهابية ضد قواتنا في منطقة مرتفعات علي الطاهر" المطلة على النبطية.
وأدت الغارة إلى تدمير بناية بالكامل في بلدة أنصار، وكان المسعفون ينتشلون أشلاء من تحت الأنقاض قرب سيارات متضررة، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
وتقع أنصار على بعد نحو عشرين كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، وخارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يمتد قرابة عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية وتحتله القوات الإسرائيلية.
وقال عباس خليل، 60 عاماً، وهو يقف أمام كومة من الركام، إنه كان مستيقظاً لأداء صلاة الفجر عندما وقعت الغارة.
وأضاف "صُدمنا لاحقاً عندما علمنا أن غارة وقعت هنا وأن عائلة بأكملها قُتلت، لا يوجد أي مبرر لذلك".
وعلق رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، على الهجوم وقال إن "الشهداء السبعة في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا بنية تحتية عسكرية، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية".
وأضاف أن "على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد"، معتبراً أنه "بالغ الخطورة ويقوّض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب".
"رد مناسب"
من جانبه أعلن حزب الله أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان ستُقابل بـ"ما يناسبها"، داعياً السلطات اللبنانية إلى وقف المفاوضات، التي وصفها بالـ"المذلة" مع إسرائيل.
وقال الحزب في بيان إن على إسرائيل "أن تفهم جيداً أن اعتداءاتها وتجاوزاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها".
وتُعد هذه أعلى حصيلة قتلى في غارات إسرائيلية خلال يوم واحد على لبنان، منذ توقيع مذكرة تفاهم لوقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران، وفي 26 من نفس الشهر، تم توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، ما أدى إلى تراجع كبير في وتيرة العنف.
وينص اتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل بعد خمس جولات تفاوض برعاية أمريكية، على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من الأراضي التي يحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق "تجريبية".
ويرفض حزب الله، بشكل مطلق، التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.
وتحتل إسرائيل مساحات من جنوب لبنان سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، وتواصل شن غارات بين الحين والآخر وتنفّذ عمليات نسف لما تقول إنها منشآت لحزب الله.






























