جوليو ريجيني: محكمة في روما تدين 3 مسؤولين مصريين بعد اختطاف الطالب الإيطالي

الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.
التعليق على الصورة، محكمة في روما تدين ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين بتهمة اختطاف الطالب الإيطالي جوليو ريجيني
    • Author, أوليفيا أيرلندا
  • Published
  • مدة القراءة: 2 دقائق

أدانت محكمة في روما ثلاثة مسؤوليين أمنيين مصريين، على خلفية اختطاف الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذيعُثر على جثته وعليها آثار تعذيب في القاهرة قبل عقد من الزمن.

ونفى المسؤولون الثلاثة، الذين حوكموا غيابياً، التهم الموجهة إليهم. وحُكم عليهم، الاثنين، بالسجن 10 سنوات بتهمة الخطف العنيف، فيما بُرّئ متهم مصري رابع.

وكان ريجيني، البالغ 28 عاماً، يدرس للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة كامبريدج عندما اختفى أثناء رحلة بحثية في مصر عام 2016.

وبعد أيام، عُثر على جثته المشوهة قرب القاهرة. وكشف تشريح للجثة لاحقاً أنه تعرض للتعذيب.

وكان الادعاءان الإيطالي والمصري قد حققا في القضية بشكل مشترك في البداية، لكنهما توصلا إلى استنتاجات متعارضة.

وقالت السلطات المصرية إن عصابة إجرامية تقف وراء مقتل ريجيني، وطرحت تفسيرات أخرى مختلفة لوفاته، بينها حادث سيارة أو صفقة مخدرات فاشلة أو عملية سطو لم تسر كما كان مخططاً لها.

كما نفت أي ضلوع للدولة في اختفاء ريجيني أو وفاته.

لكن المدعين العامين في روما خلصوا إلى أن جهاز الأمن الوطني المصري ضالع في الجريمة.

والمتهمون الأربعة هم اللواء طارق صابر، والعقيدان حسام حلمي وآثر كامل محمد إبراهيم، والرائد مجدي إبراهيم عبد العال شريف، في حين بُرّئ صابر.

ورحب المدعي العام في روما ومحامية عائلة ريجيني بالحكم.

وقالت أليساندرا باليريني، محامية عائلة ريجيني: "ابتداءً من اليوم، يمكن للناس في جميع أنحاء العالم أن يشعروا بمزيد من الأمان. يمكن التغلب على الإفلات من العقاب، ويمكن للديمقراطيات أن تضع حدوداً للسلطة التعسفية".

وخاضت عائلة ريجيني حملة على مدى العقد من أجل تحقيق العدالة. وعند النطق بالحكم، خيّم الصمت على العائلة ومؤيديه في المحكمة، الذين ارتدوا قمصاناً وشارات صفراء، وهو لون حملتهم من أجل العدالة، وفقاً لوكالة فرانس برس.

والدا ريجيني، كلاوديو وباولا ريجيني، وشقيقته إيريني ريجيني، يتفاعلون بعد صدور الحكم يوم الاثنين.
التعليق على الصورة، والدا ريجيني، كلاوديو وباولا ريجيني، وشقيقته إيريني ريجيني، يتفاعلون بعد صدور الحكم يوم الاثنين

واختُطف ريجيني في 25 يناير/كانون الثاني 2016 بينما كان يجري أبحاثاً لنيل درجة الدكتوراه في جامعة كامبريدج حول النقابات العمالية المستقلة في مصر، وهي مسألة مثيرة للجدل سياسياً في البلاد.

وقالت والدته للبرلمان الإيطالي عام 2018، إن جثة ابنها كانت مشوهة إلى حد أنها لم تتمكن من التعرف عليه إلا من طرف أنفه. وقال المدعون إنه أصيب بجروح أظهرت أنه تعرض للضرب "بالركلات واللكمات والعصي والهراوات"، وإنه توفي جراء كسر في الرقبة.

ويمثل الحكم نهاية جهود بذلتها إيطاليا على مدى سنوات لمحاكمة المسؤولين الأمنيين.

وكان من المقرر أن تبدأ المحاكمة عام 2021، لكنها عُلّقت بسبب مخاوف من أن المدعين لم يتمكنوا من تحديد مكان المتهمين لإبلاغهم بالتهم.

لكن في سبتمبر/أيلول 2023، سمحت المحكمة الدستورية الإيطالية بالمضي قدماً في المحاكمة.

وبينما لا يزال تسليم المدانين أمراً مستبعداً، فإن أحكام الإدانة قد تجدد التوترات الدبلوماسية بين إيطاليا ومصر.