موجة الحر تواصل اجتياح أوروبا، والصحة العالمية تربطها بأكثر من 1300 وفاة

صدر الصورة، Reuters
- Author, نيل مورفي
- Published
- مدة القراءة: 3 دقائق
قال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن موجة الحر غير المسبوقة التي تشهدها أوروبا منذ بداية الصيف قد تكون مسؤولة عن مئات الوفيات.
وسُجّلت درجات حرارة قياسية جديدة في أنحاء القارة الأحد، بما في ذلك في ألمانيا وبولندا وجمهورية التشيك، مع استمرار امتداد موجة الحر الشديدة شرقاً.
وفي منشور عبر منصة إكس، تحدث مدير منظمة الصحة العالمية، عن تسجيل أكثر من 1,300 وفاة منذ 21 يونيو/حزيران "جراء ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا".
وقال إن المنازل وأماكن العمل والمدارس الأوروبية "لم تُصمم لتحمل مثل هذه الظروف".
وصباح الأحد، أعلنت وزارة الصحة الفرنسية أن عدد الوفيات في البلاد زاد بنحو ألف حالة عن المستوى المعتاد منذ الأربعاء.
ووفقاً للوزارة، فإن معظم الوفيات الإضافية سجلت بين من تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، وذلك بعد تسجيل زيادة في عدد الوفيات في المنازل بنسبة 40 بالمئة.
وحذر تيدروس من أن "أوروبا هي أسرع قارات الأرض احتراراً، إذ ترتفع درجة حرارتها فيها بمعدل ضعف المتوسط العالمي".
وأضاف أن ملايين الأشخاص في أوروبا "يعيشون حالياً تحت وطأة حرارة شديدة حيث توفي المئات وأُغلقت مدارس، وتتعرض شبكات الكهرباء لضغط شديد".

صدر الصورة، Reuters
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وأظهرت قراءات أولية أن ألمانيا سجلت، الأحد، أعلى درجة حرارة في تاريخها لليوم الثالث على التوالي، بعدما بلغت 41.7 درجة مئوية في شرق البلاد.
وسُجلت في محطة رصد كوشين، قرب الحدود البولندية في شرق براندنبورغ، درجة حرارة بلغت 41.7 درجة مئوية قرابة الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي.
وفي جمهورية التشيك، سجلت البلاد ثاني رقم قياسي جديد في درجات الحرارة خلال يومين، إذ بلغت 41.1 درجة مئوية في دوكساني، شمال براغ، حسبما أفاد المعهد التشيكي للأرصاد الجوية الهيدرولوجية.
وتوقع المعهد أن تبلغ الحرارة ذروتها الأحد، مع توقعات بحدوث عواصف في المناطق الغربية لاحقاً.
وسجلت بولندا رقماً قياسياً جديداً بلغ 40.5 درجة مئوية في مدينة سلوبيتسه في غرب البلاد، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس عن المعهد الوطني للأرصاد الجوية.
وأكد تيدروس أن التغير المناخي يقف وراء هذا الظروف الجوية القاسية، محذراً من أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل "ضعف المتوسط العالمي".
وأضاف "بسبب التغير المناخي والاحتباس الحراري أصبحت موجات الحر التي كانت تُعد سابقاً ظاهرة تحدث مرة كل جيل، تتكرر تقريباً كل عام".
ودعا الدول الأوروبية إلى "تنفيذ خطط عمل صحية للتعامل مع موجات الحر" كجزء من الجهود لحماية صحة الناس في مواجهة تغير المناخ.
وقد دفعت هذه الظروف الجوية القاسية السلطات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من الأمراض المرتبطة بالحرارة.
ففي هولندا، أُلغي مهرجان "ديفكون 1" للموسيقى، الخميس، بعد إصدار تحذير غير مسبوق من المستوى الأحمر بسبب الحرارة الشديدة.
وفي باريس، فرضت السلطات حظراً على تناول الكحول في الأماكن العامة، كما ألغيت مسيرة الفخر، في محاولة لتخفيف الضغط عن خدمات الطوارئ.
وبدأ الحظر ظهر يوم الجمعة بالتوقيت المحلي، قبيل مباراة فرنسا مع النرويج في كأس العالم، واستمر حتى صباح الأحد.
كما أفاد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بأن ما لا يقل عن 74 شخصاً لقوا حتفهم غرقاً منذ بداية موجة الحر.
وأشار إلى أن معظم الوفيات وقعت "بشكل كبير في مسطحات مائية غير خاضعة للمراقبة: الأنهار والبحيرات والبرك خصوصاً"، وذلك في تصريحات لصحيفة "لو باريزيان" السبت.
وقد عُزيت موجة الحر القياسية في شهر يونيو/حزيران إلى ظاهرة تُعرف باسم "القبة الحرارية".
ويحدث هذا النمط الجوي عندما يهبط الهواء من طبقات الجو العليا نحو الأسفل، فينضغط ويسخن عند وصوله إلى سطح الأرض.
كما يؤدي هذا الهواء الهابط إلى الجفاف، ما يمنع تشكل السحب، وبالتالي يسمح لأشعة الشمس القوية بتسخين الأرض بشكل أكبر.























