جنوب السودان يعلن مقتل العشرات وإصابة آخرين في هجوم بمسيرات على سوق بمنطقة أبيي المتنازع عليها

صدر الصورة، Getty Images
قال يوحنا أكول نجور وزير الإعلام المكلف في منطقة أبيي المتنازع عليها على الحدود بين السودان وجنوب السودان إن ما لا يقل عن 73 شخصا لقوا حتفهم أمس الاثنين إثر استهداف طائرات مسيرة لسوق في المنطقة، واتهم الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم.
ولم يقدم الوزير أدلة تدعم اتهامه.
وأدى قصف الموقع المعروف أيضا بسوق النعام إلى "تدمير البنية التحتية للسوق بالكامل ما تسبب في القضاء على مصادر الرزق الحيوية وتفاقم الوضع الإنساني الهش أصلا"، بحسب بيان إدارة منطقة أبيي.
وأضاف البيان "تسبب هذا الهجوم غير المبرر في موجة نزوح فورية، حيث اضطر الناجون.. إلى الفرار نحو مدينة أبيي ما يضع ضغوطاً غير مسبوقة على موارد الطوارئ المحلية".
وأعلنت وزارة خارجية جنوب السودان أنها استدعت السفير السوداني في جوبا "لإبلاغه باحتجاج الحكومة وقلقها البالغ إزاء هذا الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار منطقة أبيي"، بحسب تصريحات للمتحدثة باسم خارجية جنوب السودان.
ويُعتبر سوق النعام معبراً للبضائع إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع السودانية التي تخوض حرباً مع الجيش وتسيطر على ولاية غرب كردفان المتاخمة لمنطقة أبيي.
وأبيي منطقة غنية بالنفط تخضع لإدارة مشتركة بين جنوب السودان والسودان، ويطالب كل منهما بالسيادة عليها. وتشهد المنطقة موجات متكررة من العنف، وكثيرا ما تندلع بها اشتباكات بين جماعات عرقية أو فصائل مسلحة متنافسة.
وقال أكول نجور لرويترز اليوم الثلاثاء "قتل حوالي 73 شخصا وأصيب 19 آخرون... أطلقت القوات المسلحة السودانية عددا من الطائرات المسيرة أمس".
وخلال العام الماضي، ذكر الجيش في بنجلادش أن ما لا يقل عن ستة من قوات حفظ السلام التابعة له قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في هجوم بطائرات مسيرة شنته جماعات انفصالية مسلحة على قاعدة تابعة للأمم المتحدة في منطقة أبيي.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إنها تعالج أكثر من 20 جريحا في مستشفى (أميث بيك) القريب.
وأوضح كريستيان لينداور مدير الأنشطة الطبية في أطباء بلا حدود بالمستشفى "استقبلنا حتى الآن أكثر من 20 مصابا، بينهم حالات حرجة، كما استقبلنا مصابين بحروق".
ويعاني السودان منذ أبريل/ نيسان 2023 من وطأة حرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وأدى الصراع، الذي استقطب جماعات مسلحة محلية وقوى خارجية، إلى دمار واسع في أجزاء كبيرة من البلاد وتسبب فيما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.




























