You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
سويسرا تعلن تأجيل المحادثات بين واشنطن وطهران، و25 سفينة تعبر مضيق هرمز
أعلنت سويسرا إرجاء المحادثات التي كان من المقرر عقدها اليوم الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنستوك الجبلي بالبلاد، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين، إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد ساعات من إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى سويسرا.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السويسرية: "تم إرجاء المحادثات المزمعة بين الولايات المتحدة، وإيران، وقطر وباكستان. وتبقى سويسرا على استعداد لتيسير هذه المحادثات، وتتواصل الأعمال التحضيرية اللازمة".
ولم تحدد الوزارة موعداً جديداً للمحادثات.
يأتي هذا البيان بعد ساعات من تصريح متحدث باسم البيت الأبيض، قال فيه إن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، ألغى رحلة كانت مقررة للقاء المفاوضين الإيرانيين في سويسرا، الجمعة، لبدء محادثات حول تنفيذ الاتفاق المبرم بين طهران وواشنطن لإنهاء حربهما.
وقال فانس خلال مؤتمر صحفي، الخميس، إن ترتيبات المحادثات لم تُستكمل بعد، مشيراً إلى احتمال وجود تحديات تقنية تتعلق بسفر المسؤولين الإيرانيين.
وأوضح متحدث باسم البيت الأبيض أن فانس والوفد المرافق له كانوا على أهبة الاستعداد للمغادرة فور إتمام ترتيبات المحادثات، لافتاً إلى أن الجوانب اللوجستية لهذه المفاوضات اتسمت دائماً بالتعقيد وعدم القدرة على التنبؤ بها، في حين لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني.
وبحسب موقع أكسيوس الأمريكي، ظهرت مؤشرات على أن خلفية القرار قد تكون مرتبطة بهشاشة وقف إطلاق النار في لبنان، وبالتوتر المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله.
ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي، قوله إن اعتراض طهران، على ما تعتبره انتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان، قد يكون سبباً في عدم انعقاد المحادثات الجمعة.
كما أفادت وسائل إعلام لبنانية مرتبطة بحزب الله بأن التأخير يعود إلى استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان. ودوماً ما تؤكد إيران أن لبنان طرفٌ في وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
إلى ذلك، نقلت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن دبلوماسي مطّلع القول إن "الإيرانيين طالبوا بضمانات لوضع نهاية للأعمال العدائية في لبنان، بمقتضى الاتفاق الموقّع عليه"، مشيراً إلى أن وسطاء يعكفون حالياً على حلّ القضية.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي ثانٍ القول إن إيران أظهرت ثباتاً على موقفها بأنه "لا اتفاق ما لم يتضمن لبنان".
وأضاف الدبلوماسي بأن طهران تعتقد أنها تملك اليد العليا؛ وأن بإمكانها الحصول على تنازلات من واشنطن على صعيد الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وقصفت إسرائيل على مدار ليل الخميس وحتى صباح الجمعة أكثر من عشر قرى في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً وإصابة 39 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده ستبقى في "منطقتها الأمنية" بجنوب لبنان "طالما كان ذلك ضرورياً لحماية المناطق الشمالية".
وبموجب الاتفاق تم تخصيص فترة أولية مدتها 60 يوماً لجعل وقف إطلاق النار الحالي دائماً، ولمعالجة البرنامج النووي الإيراني.
وأبدت طهران استعدادها لخوض المحادثات الفنية بعد تمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً.
إلا أن وكالة "تسنيم" الإيرانية أشارت إلى رغبة المفاوضين الإيرانيين في التمسك بالحصول على مؤشرات عملية من واشنطن لتنفيذ الاتفاق المؤقت قبل بدء جولات تفاوض جديدة، مؤكدة غياب أي تأكيدات حول سفر الوفد الإيراني إلى جنيف.
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، مجتبى خامنئي، قد قال إنه وافق على مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني والأمريكي، رغم تحفظاته عليها.
جاء ذلك في رسالة خطية إلى الشعب الإيراني نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، الخميس.
كما أذن خامنئي، الخميس، للمفاوضين الإيرانيين بإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، مع التأكيد أن ذلك "لا يعني قبول وجهات نظر العدو"، بحسب تعبيره.
تعقيباً على رسالة خامنئي، قال وزير الخارجية الإيراني عراقجي إن جهاز السياسة الخارجية للبلاد "سوف يُستخدَم في تأمين مصالح إيران".
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي وقّع بالنيابة عن بلاده على الاتفاق، أصدر بياناً مشابهاً تعهّد فيه بالتمسّك بخطوط إيران الحمراء.
وبعد ساعات، أصدر كبير المفاوضين الإيرانيين، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بياناً شكر فيه خامنئي، مؤكداً التمسك بـ"الخطوط الحمراء" الإيرانية في المحادثات مع واشنطن، من دون الإشارة إلى أي تغيير في الخطط.
وقال قاليباف، يوم الجمعة: "على غرار ما أظهرنا في مسار المفاوضات، فإننا عازمون على الالتزام بالشروط والخطوط الحمراء الموضوعة وعلى تحقيق مصالح الأمة الإيرانية"، حسبما نقلت وكالة إرنا الرسمية للأنباء.
وحذّر قاليباف: "إذا سعى العدو إلى التجاوز، فلقد برهنّا على أنّ أصابعنا على الزناد ولن نتردّد في مجابهة العدو بردّ ساحق".
في غضون ذلك، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال"، قائلاً إن الولايات المتحدة "ملتزمة بالسلام"، داعياً جميع الأطراف في المنطقة إلى السماح للمفاوضات بأن تسير قدماً.
وقال ترامب: "نتوقع وقفاً كاملاً لإطلاق النار على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل".
وكانت المؤشرات تتوجه نحو إقامة مراسم توقيع رسمية للاتفاق في جنيف، غير أن وزارة الخارجية الإيرانية اعتبرت الخطوة غير ضرورية عقب توقيع رئيسَي البلدين على الوثيقة يوم الأربعاء الماضي.
وتزامناً مع إلغاء المحادثات، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الجمعة إن فرنسا لن توافق على رفع عقوبات مجلس الأمن الدولي المفروضة على إيران، إلا إذا اقتنعت بأن المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني تلبي توقعاتها.
وقال الوزير الفرنسي، الذي تتمتع بلاده بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، إنه لن يكون هناك استقرار في المنطقة ما لم تحلّ المحادثات الأمريكية مع إيران المسائل المتعلقة ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات بالوكالة.
وأضاف، موضحاً: "نحن بحاجة إلى تغيير جذري في موقف إيران".
ونشرت شركة "أيه أكس مارين"، المتخصصة في تتبع الملاحة البحرية، يوم الجمعة، بيانات تفيد بأن ما مجموعه 25 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز الذي أعيد فتحه الخميس، وهو أعلى رقم منذ منتصف شهر أبريل/نيسان الماضي.
وبعيد التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، شهد الممر المائي الحيوي أعلى أعداد لعبور السفن منذ 18 أبريل/نيسان، عندما أعادت إيران حينها فتح هذا الشريان التجاري العالمي لفترة وجيزة أمام حركة الملاحة التجارية.