وزير الداخلية الباكستاني في طهران لتسهيل المحادثات المتعثرة مع واشنطن

Published
مدة القراءة: 6 دقائق

واصلت باكستان جهودها الدبلوماسية لتسهيل المحادثات المتعثرة بين إيران والولايات المتحدة، إذ وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران السبت، ضمن هذه المساعي، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وأوردت وكالة تسنيم الإيرانية أن نقوي "وصل إلى الجمهورية الإسلامية في إطار زيارة رسمية ليومين في سياق الجهود التي تبذلها باكستان لتسهيل المحادثات وتعزيز السلم الإقليمي".

وكان وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني في استقبال نظيره الباكستاني الذي تأتي زيارته بعد أيّام من زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بحسب ما نقلت فرانس برس.

وتستمر وساطة إسلام آباد بين الجانبين الأمريكي والإيراني، بعد أن استضافت الشهر الماضي اجتماعاً رفيعاً بين وفدي البلدين.

وساهم وقف إطلاق النار الذي يوصف بـ "الهش"، وبدأ في الثامن من نيسان/أبريل، في احتواء التصعيد الذي أعقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن إيران تلقّت رسائل من واشنطن مفادها أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعدة لمواصلة المحادثات.

والثلاثاء، وجّه رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إنذاراً إلى الولايات المتحدة، داعياً إياها إلى قبول الشروط الواردة في مقترح إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط أو "الفشل"، وذلك غداة إعلان الرئيس دونالد ترامب أنّ الهدنة في "غرفة الإنعاش".

وكتب قاليباف في منشور على إكس "لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بنداً. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماماً، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو آخر".

عودة حاملة الطائرات "يو اس اس جيرالد فورد" إلى الولايات المتحدة

أعلن البنتاغون أن حاملة الطائرات "يو اس اس جيرالد فورد" التي أبحرت إلى الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب مع إيران، عادت إلى الولايات المتحدة السبت بعد فترة انتشار دامت 326 يوماً.

وقال الجيش الأمريكي على منصة اكس، إن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان حاضراً في نورفولك في ولاية فيرجينيا للترحيب بعودة أكبر حاملة طائرات في العالم.

وتعد فترة الانتشار هذه الأطول لمجموعة حاملة طائرات أمريكية منذ حرب فيتنام.

وشهد انتشار مجموعة جيرالد فورد مشاركتها في عمليات في منطقة البحر الكاريبي، حيث يشن الجيش الأميركي ضربات يقول إنها على قوارب يشتبه بتهريبها المخدرات، إضافة إلى اعتراض ناقلات نفط خاضعة للعقوبات واعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأُرسلت أيضاً إلى الشرق الأوسط للمشاركة في العمليات القتالية ضد إيران.

وشمل الانتشار الطويل لحاملة الطائرات حريقاً في غرفة غسيل الملابس في 12 آذار/مارس، أدى إلى إصابة بحارين وتسبب بأضرار جسيمة لنحو 100 سرير، وفقاً للجيش الأمريكي.

وذكرت التقارير أن الحاملة عانت كذلك من مشاكل كبيرة في نظام المراحيض أثناء وجودها في البحر.

آلية إيرانية لإدارة حركة المرور في مضيق هرمز

قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، السبت، إن طهران أعدت آلية لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على طول مسار محدد ستكشف عنه قريباً.

وأضاف عزيزي أن هذه الآلية ستقتصر على السفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران.

وأشار إلى أنه سيجري تحصيل رسوم مقابل الخدمات المتخصصة المقدمة بموجب الآلية.

وبشأن مضيق هرمز أيضاً، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، متفق معه في ضرورة أن تعيد طهران فتح المضيق، لكن الصين لم تبد إشارة إلى أنها ستتدخل في هذا الشأن.

وخلال عودة ترامب من بكين الجمعة، بعد محادثات على مدى يومين مع شي، قال الرئيس الأمريكي إنه يدرس رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني.

وتعتبر الصين أكبر مشتر للخام الإيراني.

وعطَلت إيران فعلياً المضيق الذي كان ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير/شباط.

وتسبب تعطل حركة الملاحة في أكبر أزمة في إمدادات النفط على الإطلاق وهو ما دفع أسعار الخام إلى ارتفاع حاد.

وعلقت الولايات المتحدة هجماتها على إيران الشهر الماضي، لكنها بدأت حصاراً على موانئها.

وقالت طهران إنها لن تفتح المضيق قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار.

وهدد ترامب بمهاجمة إيران مجدداً إذا لم تبرم اتفاقاً.

غارات إسرائيلية على لبنان بعد تمديد الهدنة

شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوب لبنان، السبت، قال إنها تستهدف منشآت تابعة لحزب الله، بعد إنذاره سكّان تسع قرى بإخلائها.

وجاءت الغارات غداة اتفاق البلدين على تمديد وقف إطلاق النار المُعلن في 17 أبريل/نيسان الذي تشوبه خروقات كثيرة، لمدة 45 يوماً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ "بمهاجمة بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في عدة مناطق بجنوب لبنان".

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن غارات إسرائيلية على بلدات أنصار وكوثرية السياد والمنصوري والغسانية والمروانية في جنوب لبنان، مشيرة في الوقت نفسه إلى حركة نزوح نحو صيدا وبيروت بعد الإنذار الإسرائيلي.

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت، مقتل أحد جنوده خلال القتال المتواصل في جنوب لبنان، ليرتفع عدد العسكريين الذين قتلوا منذ بدء الحرب على الجبهة الشمالية أوائل آذار/مارس إلى 21.

وقال الجيش إن النقيب معوز يسرائيل ريكانتي (24 عاماً) "قُتل خلال المعارك في جنوب لبنان" بدون تقديم مزيد من التفاصيل.

في حين قال حزب الله في بيان السبت إنه استهدف موقعاً عسكرياً في شمال إسرائيل، في وقتٍ لم ينجح فيه وقف إطلاق النار الهش بين لبنان وإسرائيل في وقف القتال ضمن الحرب التي بدأت في 2 آذار/ مارس.

وفي بيان، قالت الجماعة المسلحة إن مقاتليها استهدفوا "ثكنة يعرا... بسرب من الطائرات المسيّرة الهجومية"، بعد إعلانها تنفيذ عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث تتمركز في مناطق قريبة من الحدود بين البلدين.

"تمديد الهدنة يفتح مساراً سياسياً"

رأى الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن الجمعة أن تمديد وقف إطلاق النار مع إسرائيل وإطلاق مسار أمني برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة، يمهدان الطريق نحو "استقرار دائم".

وجاء في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية بعد تمديد وقف إطلاق النار "تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مسار أمني برعاية أمريكية يوفّران هامشاً ضرورياً من الاستقرار لشعبنا، ويعززان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو تهدئة واستقرار دائمين".

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ستتولى "تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان وإسرائيل بصورة استباقية، بما يشمل مساراً أمنياً يُفترض أن ينطلق في 29 أيار/مايو في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في واشنطن".

وأشار إلى أن الأطراف ستلتزم "مراجعة التقدم المحرز بهدف تمديد وقف إطلاق النار لفترة إضافية في حال أسفرت مسارات التفاوض عن نتائج إيجابية"، لافتاً إلى أن لبنان "سيواصل انخراطه البنّاء في المفاوضات، بالتوازي مع التمسك بسيادته وحماية أمن مواطنيه وسلامتهم".

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستعقد جولة جديدة من المحادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد يومي 2 و3 يونيو/حزيران المقبل. وقبل ذلك، سيعقد البنتاغون اجتماعاً لوفود عسكرية من البلدين في 29 مايو/أيار.

وتابع البيان أن "الوفد أكد التزامه الثابت بالتوصل إلى اتفاق يعيد بصورة كاملة السيادة الوطنية اللبنانية، ويضمن أمن جميع المواطنين وعودتهم. ويتمثل هدفنا في تحويل الزخم الحالي لوقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل ودائم يصون كرامة الشعب اللبناني وأمنه ومستقبله".

لكن الوفد أشار إلى أنه "لتفادي إخفاقات الترتيبات السابقة، يتمسك لبنان بآلية تنفيذ مرحلية وقابلة للتحقق، مدعومة بضمانات أمريكية بما يضمن تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية".

وقال الوفد أيضا إن أهدافه تشمل عودة النازحين وإعادة الإعمار وإطلاق سراح اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير/شباط، إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من مارس/آذار صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات.

وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان، تواصل إسرائيل غاراتها على لبنان، قائلة إنها تستهدف حزب الله الذي يواصل بدوره إطلاق صواريخ على مواقع إسرائيلية.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية، إضافة إلى تهجير أكثر من مليون.