كيف تساعد طفلك على التغلب على مشاعر القلق؟

صدر الصورة، Getty Images
- Author, كلوديا هاموند
- Role, محررة الشؤون العلمية - بي بي سي
- Published
- مدة القراءة: 5 دقائق
الأطفال، كالبالغين تماماً، ينتابهم شعور بالقلق أحياناً. لكن في بعض الحالات يمكن للقلق أن يستبد بهم حتى يقف عائقاً أمام القيام بالأمور المفضلة لديهم.
لكن دراسة للباحثة كاثي كريسويل بجامعة ريدينغ في المملكة المتحدة توصلت إلى أن هناك أموراً يمكن للآباء أن يقوموا بها لتخفيف حدة القلق لدى أطفالهم.
وألّفت كريسويل عدداً من الكتب المخصصة للحديث عن كيفية التغلب على القلق عند الأطفال، وقدمت في دراستها -وغيرها من الدراسات الأخرى عن القلق- عدداً من النصائح.
1. لا تقل: "لا تقلق - هذا لن يحدث أبداً"!

صدر الصورة، Getty Images
قد ينتاب الأطفال ممّن تتراوح أعمارهم بين الرابعة والثامنة قلقٌ بشأن الأشباح والوحوش والحيوانات.
أما الأطفال الأكبر سناً، فأغلب الظن أن خوفهم يتمحور حول خشيتهم من التعرض للإيذاء في وقائع حقيقية وإن كانت نادرة الحدوث، كجرائم القتل أو حوادث الإرهاب أو الحرب النووية.

صدر الصورة، Getty Images
ومها كانت الفئة العمرية التي ينتمي إليها طفلك، لا تستبعد وجود تلك المخاوف.
ببساطة، أخبره أن ما يخشاه لن يقع، أو أن مجرد القلق لا يجدي نفعاً في حل المشكلات.
وتعرّف على ما يشعر به أثناء الشعور بتلك المخاوف.
2. لا تحاول ترتيب أمور حياتك بناء على مخاوف الطفل!

صدر الصورة، Getty Images
لا تحرم طفلك من فرصة التعامل مع المواقف التي يخشاها!
فإذا كان الطفل يخاف من الكلاب، فقد يتعين عليك عبور الشارع أثناء ظهور أحد الكلاب؛ لكن الرسالة المتضمنة هنا هي أن الطفل مُحقّ في شعوره بالخوف.
وهذا لا يعني أنه ينبغي عليك إرغام الطفل على مواجهة ما يخشاه، وإنما ينبغي عليك أن تدعمه في الاقتراب شيئاً فشيئاً.
3. لا تأتِ بحلول جاهزة - استمع جيداً!

صدر الصورة، Getty Images
الفكرة تتمثل في تفهُّم حقيقة ما يشعر به الطفل ومتى ينتابه هذا الشعور، دون التركيز باستمرارٍ على كيفية هذا الشعور.
احرص على الاستماع إليه حتى يتسنى لك الوقوف على أسباب ما لديه من مخاوف.
قد يكون الأمر مغرياً بتقديم حلول جاهزة؛ لكن استمع بدلاً من ذلك لطفلك وهو يتحدث عن احتمال تحقق مخاوفه، فقد تكون تلك المخاوف قائمة على أساس من الفهم الخاطئ.
تقول الباحثة كاثي: "في صغري كنت أرتعد من فكرة ركوب القطارات فائقة السرعة. وعندما كنت أقف على الرصيف بينما تدوّي صفارات القطارات أثناء مرورها من المحطة، كنت أعتقد أن الوضع في القطارات من الداخل يكون أيضا على هذا المنوال".
لا يمكنك تقديم يد العون إلا إذا علمت بالضبط ما الذي يسبب الخوف لطفلك.

صدر الصورة، Getty Images
4. اطرح أسئلة تساعد الطفل على إدراك أن مخاوفه ليست حقيقية!

صدر الصورة، Getty Images
مثلا، اسأل الطفل عن تلك الأشياء التي حدثت في الماضي وجعلته يعتقد أن هذه الأمور قد تقع.
ابدأ بخطوات بسيطة تساعد الطفل في إدراك أن مخاوفه من وقوع أشياء، هي مخاوف لا أساس لها، وأن هذه الأشياء لن تقع، وأن باستطاعته مجابهة أي تحديات.
شجّع طفلك على تبنّي استراتيجيات نفسية، تساعده في مجابهة مخاوفه!

صدر الصورة، Getty Images
وإذا كان الطفل يرتعد خوفا من المشاركة في عروض أمام جمهور، على سبيل المثال، فاجعله يسأل نفسه "ما أسوأ ما قد يحدث؟" هل هو نسيان ما عليه قوله؟ أم التلعثم؟
واجعله أيضاً يسأل نفسه "ما أفضل ما يمكن أن يحدث له؟" هل يمكن لجودة أدائه في العروض أن تدفع أحد مكتشفي المواهب إلى أن يعرض عليه تمثيل دور في سينما هوليود، على سبيل المثال؟
كل الاحتمالات قائمة مهما حدث.
5. دع الطفل يختبر مخاوفه بالتدريج

صدر الصورة، Getty Images
من الأمور المتبّعة في جامعة ريدينغ هي تعليم الآباء بناء الثقة لدى أطفالهم عبر تعويدهم على إعداد خطة من عشر خطوات نحو فعل ذلك الشيء الذي يخافونه.
امدح طفلك وكافئه على تجربة الخطوات الجديدة! ففي ذلك إقرارٌ بجهد الطفل وتشجيعٌ له على محاولة تذليل الصعاب.

صدر الصورة، Getty Images
6. أحيانا يكون الشعور بالقلق أمراً طبيعياً

صدر الصورة، Getty Images
إذا كان القلق ينتاب طفلك بشكل متكرر وعلى نحو يسبب له ضيقاً شديداً، ويدفعه إلى تجنب مواقف يومية يتعين عليه مواجهتها ويضيّع عليه فرصاً، عندئذ يستحق الأمر مزيداً من النصح.
ابحث عن كتب تحتوي على استراتيجيات يمكنك الاستعانة بها، أو اذهب إلى طبيب واسأله المساعدة من خلال العلاج السلوكي المعرفي.

صدر الصورة، Getty Images
الهدف هنا هو تعويد الطفل على قبول جانب من حالة عدم اليقين في حياته، لا تعويده على رفض وجود هذا الجانب على الإطلاق.
فإن ثمة جزءاً من نموّنا يتمثل في أن نتعلم كيف ننظّم مشاعرنا.
ومع وصولنا إلى سن البلوغ، نتحسن في وضْع الأمور في نصابها، ونكتشف مدى قدرتنا على التكيف.


























