ترامب و"أخطاؤه" تضع الصين في موقع القيادة - مقال في الغارديان

الرئيس دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يتصافحان في بكين في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2017

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، الرئيس دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يتصافحان في بكين في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2017
مدة القراءة: 5 دقائق

في ظل مواضيع متنوعة في الصحافة البريطانية، طغت عليها تداعيات الانتخابات المحلية في المملكة المتحدة، تناقش جولة الصحف النظام الانتخابي البريطاني، وزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين.

وتتطرق الجولة إلى زاوية اجتماعية تتعلق بـ"قيم الرجولة" ودعوة إلى إعادة الخدمة الوطنية في بريطانيا.

في صحيفة "الغارديان"، يناقش الكاتب سيمون تيسدال سياسات الرئيس الأمريكي، ويحاول قراءة مآلات زيارته المرتقبة إلى الصين.

يهاجم تيسدال ترامب في مقاله "دونالد ترامب سيصل إلى بكين هذا الأسبوع وهو يعلم أن شي يحمل كل الأوراق"، ويرى أنه يُحطّم النظام الدولي دون أدنى اكتراث للعواقب، ويفتقر إلى إستراتيجيات متماسكة، وخطط عملية، وأهداف ثابتة.

ويقول إنه "يتنقل بعنف بين مناطق هشة، ومناطق حرب متوترة، وأوضاع جيوسياسية معقدة، مخلفاً وراءه البؤس والفوضى والخراب".

وباعتقاد تيسدال، يعاني الرئيس الأمريكي من أزمة سياسية، ويتوق إلى تحقيق نجاح دبلوماسي يتباهى به في الداخل.

فترامب يحتاج إلى وعد من شي جين بينغ بعدم تسليح إيران إذا استُؤنف القتال، وإلى مساعدة شي في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وفق اعتقاد تيسدال الذي يصف موقف ترامب بـ"الضعيف".

يقول تيسدال إن ضعف موقف ترامب قبيل القمة مع الرئيس الصيني، يُؤجّج التكهنات بأن تقليص الدعم الأمريكي لتايوان قد يكون ثمناً يدفعه لشي مقابل التزامات سياسية معينة.

"تقلبات ترامب تُساعد شي جين بينغ على الترويج للصين كحامية جديدة للاستقرار العالمي. كما أن الأزمة الإيرانية تُبعد القوات الأمريكية عن آسيا وتُقلل من قدرتها العسكرية على الدفاع عن تايوان وحلفائها الإقليميين من أي عدوان صيني مُحتمل"، يضيف تيسدال.

في المقابل، يواجه الرئيس الصيني أموراً سلبية مثل التأثير السلبي للحرب على أسعار الطاقة والتجارة العالمية والطلب على الصادرات، وكذلك نقص إمدادات النفط.

يشير تيسدال إلى أن منطقة الشرق الأوسط لا تُعدّ أولوية شي الخارجية القصوى، بل توحيد الصين مع تايوان، وهو مشروع لوّح مراراً بتنفيذه بالقوة.

"تؤكد الولايات المتحدة أن سياستها الداعمة للوضع الراهن في تايوان لم تتغير. لكن ترامب معروف بتقلباته بشأن تايوان، ويُدلي بتصريحات متناقضة، بل ومثيرة للقلق أحياناً"، وفق الكاتب الذي يلمح إلى أن ترامب قد لا يكترث كثيراً بشأن غزو الصين لتايوان.

في ختام المقال يرى تيسدال، أن ترامب والأخطاء التي يرتكبها وضع الصين في موقع القيادة.

"نظام الحزبين انهار"

مركز اقتراع في إدنبرة

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، مركز اقتراع في إدنبرة
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

تستمر تداعيات الانتخابات المحلية في السيطرة على محتوى الصحف البريطانية، وهنا تنشر "الإندبندنت" مقالاً بعنوان "بريطانيا لا تريد (إصلاح المملكة المتحدة)، بل تريد إصلاحاً انتخابياً".

تستهل الصحيفة مقالها باستنتاج مفاده أن انتخابات التجديد النصفي تظهر أن نظام الحزبين انهار، بل وتعتقد أنه لن يعود.

تحاول الصحيفة الاستناد إلى لغة الأرقام، وتشير إلى أن الانتخابات العامة في 1952 أدت لحصول حزبي العمال والمحافظين مجتمعين على نسبة 97 بالمئة من الأصوات، وبحلول انتخابات عام 2024، انخفضت حصتهما إلى 58 بالمئة.

وتشير نتائج الانتخابات المحلية التي جرت يوم الخميس إلى أن الدعم المشترك لحزبي العمال والمحافظين انخفض إلى نسبة منتصف الثلاثينيات.

تقول الصحيفة إن "زمن السياسة المتأرجحة" ولى، وهو ما يعبر عن تقدم حزب عندما يتراجع الآخر.

تشير "الإندبندنت" إلى "تداعيات عميقة"، وتحاول تحليل الأمر وترى أن "نظام التصويت القديم القائم على الفوز بالأغلبية البسيطة لم يعد يخدم حزبي العمال والمحافظين بشكل جيد"، ولم يعد بإمكان الحزبين الاعتماد على سياسة التأرجح لضمان عودتهما إلى السلطة في نهاية المطاف.

وتصل الصحيفة إلى استنتاج مفاده، أن المشهد السياسي الجديد يعني أن الانتخابات العامة المقبلة ستكون معركة بين كتلة يمينية (حزبا الإصلاح والمحافظين) وكتلة يسارية وسطية (أحزاب العمال والخضر والديمقراطيون الليبراليون).

في عام 2024، سمح نظام الأغلبية البسيطة لحزب العمال بالفوز بثلثي المقاعد عبر ثلث الأصوات فقط.

واستفاد حزب العمال من رغبة شعبية في إزاحة المحافظين، لكن في المرة القادمة قد يكون حزب العمال هو الخاسر.

تقول "الإندبندنت"، إن "الجميع داخل حزب العمال يدركون أن رئيس الوزراء كير ستارمر لن يقود حزبه في الانتخابات العامة المقبلة".

وبالعودة للنظام الانتخابي، تشير الصحيفة إلى أن الحجة التقليدية لنظام التصويت المعتمد "شخص واحد يفوز بكل شيء" هي أنه يُحقق الاستقرار، لكن لم تشهد البلاد حكومات مستقرة تقريباً خلال السنوات العشر التي تلت استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتشير نتائج يوم الخميس إلى أن الانتخابات العامة المقبلة ستكون غير متوقعة وفوضوية، ولن تكون هناك مقاعد مضمونة، وسيُنتخب العديد من النواب بنسبة ضئيلة من الأصوات، بحسب الصحيفة.

"في ظل نظام سياسي بخمسة أو ستة أحزاب، سيكون من الصعب للغاية على أي حزب الفوز بالأغلبية المطلقة، مما سيؤدي إلى مفاوضات سياسية بين الأحزاب بعد الانتخابات لتشكيل ائتلاف، أو إلى اتفاقيات للحصول على أصوات حاسمة في مجلس العموم"، بحسب الصحيفة.

وتختم الصحيفة بقولها، إن "بريطانيا بحاجة إلى إصلاح انتخابي، لا إلى حركة (إصلاح المملكة المتحدة). حان وقت الانتخابات العادلة والتمثيل النسبي".

"الرجال الحقيقيون وحدهم قادرون على مواجهة تصاعد كراهية النساء المتغطرسة"

متسوقون في شارع هاي ستريت في كرويدون في المملكة المتحدة

صدر الصورة، Bloomberg via Getty Images

بعيداً عن السياسة وحسابات الحرب والانتخابات، تكتب زوي ستريمبل في "التلغراف" مقالاً عنوانه "الرجال الحقيقيون وحدهم قادرون على مواجهة تصاعد كراهية النساء المتغطرسة".

تتحدث ستريمبل عن انجذاب بعض الشباب إلى حياةٍ غير أخلاقية، وعاطلة، وإجرامية، وتضع باللائمة على "مقاطع الفيديو التي تُمجّد كراهية النساء المتغطرسة والثروة المكتسبة بطرقٍ غير مشروعة والموسيقى التي تُمجّد العنف. والإباحية".

وتلوم أيضاً ثقافة العلاج النفسي، وعبارة "افعل ما يحلو لك"، ودعوات لقطع علاقة الشخص بأي فرد من أفراد عائلته إذا لم يتفق معه بنسبة 100 بالمئة في كل شيء.

تستعين الكاتبة بحديث بسكوت غالاوي، وهو مليونير صاحب مشاريع ناشئة ومقدم بودكاست يرى فيه أن الحل في استعادة بعضٍ من أفضل سمات الرجولة التقليدية، مثل الخدمة، والاعتمادية، والمعنى والغاية التي تتجاوز الملذات الآنية الدنيوية.

يقول غالاوي إن "العائلة هي نقطة انطلاق جيدة. الأمر يتعلق بوجودك في حياة شخص ما والإجابة على أسئلته البسيطة"، ويدعو إلى إعادة الخدمة الوطنية.

ويرى غالاوي أن الخدمة الوطنية، سواء أكانت عسكرية أم لا قد تسهم في توفير بديل عن التصفح المُفرط للمواد الإباحية ومنصات التواصل الاجتماعي، وما قد ينجم عنها من أضرار.

لكن الكاتبة، تستدرك هنا وتقول إن "أي حنين إلى العودة إلى الرجولة التقليدية يجب أن يكون مصحوباً بوعي نقدي عميق. فليس هناك حقبة تاريخية - ولا حتى مكان في حاضرنا - لم تكن فيها مظاهر الرجولة التقليدية مرتبطة بنظام أبوي متوحش، على حساب النساء بشكل مباشر. ومن منظور الرجل، كانت الرجولة في الماضي، في أيامها الزاخرة بالرجولة، قادرة على اضطهاد الرجال بشدة".

"دعونا لا نبني خطواتنا القادمة على نظرة وردية لماضٍ خطير، مليء بكراهية النساء … بل يجب أن نسعى إلى نموذج جديد كلياً …".