عودة لاعبات منتخب إيران لكرة القدم إلى بلادهنّ، فماذا حصل؟

    • Author, مايا ديفيز
  • مدة القراءة: 3 دقائق

عادت خمس لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات إلى بلادهنّ مع بقية أفراد المنتخب، بعدما سحبن طلباتهنّ للحصول على اللجوء في أستراليا.

وظهرت لاعبات المنتخب في صورٍ وهنّ يرتدين ملابسهنّ الرياضية أثناء عبورهنّ الحدود إلى إيران قادمات من تركيا بعد ظهر الأربعاء، بعد عودتهنّ جواً عبر ماليزيا وعُمان.

وكان عدد من اللاعبات قد سعين في البداية للحصول على تأشيرات إنسانية للبقاء في أستراليا، خشية تعرضهنّ لعواقب وخيمة لعدم ترديد النشيد الوطني الإيرانيّ في المباراة الافتتاحية في كأس آسيا.

وقال نشطاء حقوق الإنسان إنهنّ ربما تعرضنّ لضغوط للتراجع عن قراراتهنّ عبر تهديدات طالت عائلاتهنّ.

وقد وصل الفريق إلى إغدير شرقي تركيا ظهر يوم الثلاثاء (الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش).

وأفادت وسائل إعلام تركية أن اللاعبات غادرن المطار مساء برفقة الشرطة إلى فندق بعد إتمام إجراءات الجمارك والجوازات.

وسبق أن كشف ناشطون من الجالية الإيرانية في الخارج عن أسماء ثلاث لاعبات تراجعن عن طلباتهنّ، وهنّ: زهرة سلطان مشكهكار، ومنى حمودي، وزهرة سربلي.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن القائدة زهرة غانبري كانت من بين اللواتي تراجعن عن قرارهنّ، بينما لم يُكشف بعد عن اسمي اللاعبتين الرابعة والخامسة.

وبقيت اثنتان أخريان فقط ممّن مُنحن حق اللجوء كمنشقّات.

وتزايدت المخاوف بشأن سلامة الفريق بعد ظهور لقطات لمذيع على التلفزيون الرسمي يصفهنّ بـ"الخائنات" اللائي تجب معاقبتهنّ على صمتهنّ أثناء عزف النشيد الوطني في 2 مارس/ آذار، بعد أيام من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما مع إيران.

وقد ردّدت اللاعبات النشيد الوطني في المباراتين التاليتين قبل خروجهنّ من البطولة، ما دفع النقاد للاعتقاد بأن مسؤولين حكوميين مرافقين لهنّ خلال البطولة قد طلبوا ذلك منهنّ.

وأكد وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، لاحقاً أن الشرطة رافقت خمس لاعبات "يرغبن في البقاء في أستراليا" إلى مكان آمن، من فندق غولد كوست حيث كنّ يقمن.

وقال بيرك إنه التقى باللاعبات في مكان آمن ووقع على طلباتهنّ للحصول على تأشيرات إنسانية نحو الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، التي كانت ستمنحهنّ تصريحاً بالإقامة والعمل والدراسة في البلاد.

وشاهدت بي بي سي بعض المرافقين لهنّ يركضون في أرجاء الفندق بحثاً عنهنّ، لكنهنّ كنّ قد غادرن بالفعل.

وانضمّت سيدتان أخريان إلى المجموعة لاحقاً.

وبعد أن بدأت بعضهنّ بتغيير رأيهنّ، قال بيرك إنّ الحكومة الأسترالية لا تستطيع "تجاهل الظروف التي دفعت اللاعبات لاتخاذ هذه القرارات الصعبة للغاية".

وأعلنت وزارة الرياضة الإيرانية آنذاك أن اللاعبات "أحبطن مخططات العدو" ضدهنّ بفضل "روحهنّ الوطنية وولائهنّ"، واتهمت الحكومة الأسترالية "باللعب في ملعب ترامب".

وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة أنباء تسنيم التابعة للحرس الثوري الإيراني أن اللاعبات واجهن "حرباً نفسية ودعاية مكثفة وعروضاً مغرية" في أستراليا.