سفن تبدأ بالإبحار عبر مضيق هرمز بموجب خطة المنظمة البحرية الدولية لإجلاء آلاف البحارة من الخليج

Published
مدة القراءة: 5 دقائق

بدأت السفن بالإبحار عبر مضيق هرمز بموجب خطة جديدة أطلقتها المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة، لإجلاء أكثر من 11 ألف بحّار تقطعت بهم السبل في الخليج بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وقال متحدث باسم المنظمة يوم الأربعاء: "بدأت السفن بالفعل بالمرور بموجب الخطة"، رافضاً الإدلاء بأي تفاصيل عن السفن العابرة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن (LSEG) يوم الأربعاء، أن سفينتين على الأقل لنقل البضائع الجافة، إلى جانب سفينة شحن، عبرت مضيق هرمز بموجب الخطة خلال الـ 12 ساعة الماضية.

كما غادرت مضيق هرمز ثلاث ناقلات نفط كانت عالقة تحمل 5 ملايين برميل من النفط الخام، اثنتان منها متجهتان إلى آسيا، وفقاً لبيانات الشحن.

ولم يتضح بعد إن كانت هذه السفن قد أبحرت بموجب خطة المنظمة البحرية الدولية أم لا.

وكان الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، بأن هذه "العملية واسعة النطاق" ستُنفذ بالتعاون مع إيران وسلطنة عمان والولايات المتحدة ودول ساحلية أخرى في المنطقة، بالإضافة إلى قطاع النقل البحري.

وأضاف: "حصلنا على ضمانات السلامة اللازمة، وتحققنا بدقة من شروط الملاحة الآمنة لدعم هذه العمليات".

ويعتمد إجلاء البحارة العالقين على بقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

وصرّح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، بأن الاتفاق الذي يهدف إلى مساعدتهم يُمثل "خطوة حاسمة نحو استعادة الأمن البحري وإنهاء الهجمات غير المقبولة على الملاحة المدنية".

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ​الأربعاء، إن إيران أبلغت الولايات ‌المتحدة بعدم فرض أي رسوم على السفن لعبور مضيق هرمز.

جدير بالذكر أن الدولتين اللتين اختتما أولى جولات ​المفاوضات في سويسرا يوم الاثنين، قدمتا ​روايات متضاربة حول بنود رئيسية من ⁠الاتفاق الإطاري الذي جرى توقيعه ​الأسبوع الماضي بهدف إنهاء الحرب، من ​بينها الحوافز المالية لإيران ومسألة السيطرة على مضيق هرمز وحرب إسرائيل في لبنان.

"خيار بحري مؤقت"

من جانبها قالت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العمانية إن عُمان تتيح بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية ممرَّ عبورٍ للسفن في مضيق هرمز، مضيفة أن ذلك يأتي انطلاقاً من مسؤولية عُمان تجاه المضيق وأهميته بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وقالت سلطنة عُمان إن ذلك يأتي أيضاً وفقاً لالتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور، وبما يتماشى مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران.

وأضافت الوزارة أن السلطنة عملت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، على إتاحة خيار استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات العُمانية المختصة، على أن تنسق السفن الراغبة بالعبور مع المنظمة البحرية الدولية.

وقد أفادت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء، بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ناقش مذكرة التفاهم مع إيران، وأمن المرور عبر مضيق هرمز، وأهمية السلام في المنطقة، وذلك خلال اجتماعه مع رئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان.

وبدأ وزير الخارجية الأمريكي، الثلاثاء، جولة في الخليج العربي من الإمارات العربية المتحدة، وسيزور أيضاً الكويت والبحرين - اللتين تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية - لمناقشة الاتفاق مع طهران.

وحذّر وزير الخارجية الثلاثاء من أنه لا يحق لأي دولة فرض رسوم على مضيق هرمز، حيث تسعى إيران لفرض رسوم على السفن العابرة.

"إنه ممر مائي دولي. لا يحق لأي دولة فرض رسوم أو ضرائب على ممر مائي دولي. هذا ما ينص عليه القانون الدولي القائم"، هكذا صرّح لدى وصوله إلى الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف: "لا أعتقد أننا بحاجة لإقناع أحد هنا في هذا الشأن. أعتقد أن جميع دول المنطقة ستوافقنا الرأي".

ووصل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، مساء الثلاثاء إلى مسقط، حيث كان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في استقباله.

وذكرت وزارة الخارجية العمانية، أن الزيارة تأتي في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بينهما في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ومن المتوقع أن يعقد بن جاسم آل ثاني الأربعاء، اجتماعات مع المسؤولين العمانيين، قد تأتي في إطار آخر التطورات ومذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي إطار متصل، أكد رئيس الوزراء القطري في حديث لصحيفة "فايننشال تايمز" أن بلاده ستعارض أي خطط إيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، لافتاً إلى أن هذا الأمر يتعارض مع البروتوكول الدولي.

كما اعتبر أن إنشاء خط ساخن بين الولايات المتحدة وإيران ضروري لمنع ما وصفه بجهات متمرّدة من عرقلة إعادة فتح المضيق، متوقعاً أن تستأنف قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة.

إيران: لن نتفاوض على قدراتنا الدفاعية

وعن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال زيارته لباكستان الثلاثاء، بأن إيران "لن تتفاوض مع أي جهة، تحت أي ظرف من الظروف، بشأن قدراتها الدفاعية".

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع بزشكيان، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الصواريخ الباليستية لم تُناقش بين الولايات المتحدة وإيران، وأنها "غير مطروحة على الإطلاق".

وأضاف أنه لم يَرِد أي ذِكر للصواريخ الباليستية في مذكرة التفاهم، وأنه أراد توضيح الأمر "بشكل قاطع لا لبس فيه".