"تحالف أسطول الصمود" لبي بي سي: "ماضون في الطريق إلى غزة"

صدر الصورة، Reuters
- Author, إيثار شلبي
- Role, بي بي سي نيوز عربي
- مدة القراءة: 4 دقائق
"المعنويات على متن السفينة مرتفعة، ونحن مصممون على الاستمرار في بذل ما بوسعنا لدعم إنهاء الحصار غير القانوني على غزة"، هكذا تحدث طارق رؤوف إلى بي بي سي نيوز عربي من على ظهر سفينة تابعة لتحالف "أسطول الصمود"، وسط اعتراض إسرائيل أكثر من 20 سفينة حتى الآن.
ويمضي رؤوف، وهو حاصل على الجنسية الأمريكية، قائلاً: "كنا جميعاً هادئين جداً أثناء عملية الاعتراض، ونعلم أن هذه ليست نهاية النضال" على حد تعبيره.
ويتكون الأسطول من 58 سفينة من بينها سفينتان للمراقبة، وعلى متنه أكثر من 400 مشارك من نحو 70 دولة. ويقول منظمو الأسطول إن نحو 180 منهم قد "استُهدِفوا" حتى وقت نشر هذا التقرير.
وقد أبحرت السفن التابعة للأسطول في 12 أبريل/نيسان الجاري من مدينة برشلونة الإسبانية وجزيرة صقلية بجنوب إيطاليا محملة بمساعدات إنسانية رمزية صوب غزة.
ويقول رؤوف: "نحن حالياً في المياه اليونانية، ولدينا طاقم يضم نحو اثني عشر شخصاً. نحن مستعدون لأي شيء. ونعلم أن العالم لن يقف مكتوف الأيدي".
في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم "تحالف أسطول الصمود"، غور تسبار، لبي بي سي نيوز عربي، إن جميع السفن التي لا تزال تبحر في المياه الإقليمية اليونانية - وعددها أكثر من 30 سفينة - تمضي قدماً في طريقها نحو قطاع غزة ولا تعتزم التراجع.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وزارة الخارجية الإسرائيلية ومنظمي الأسطول قولهم إن البحرية الإسرائيلية اعترضت 211 ناشطاً من الأسطول قبالة اليونان وباتوا في طريقهم إلى إسرائيل.
وقال غور تسبار -المتحدث باسم أسطول الصمود العالمي- إن السلطات اليونانية أفادت بأن القوات الإسرائيلية ستقوم بإطلاق سراح من تم اعتقالهم من النشطاء المحتجزين في جزيرة كريت باليونان.
ووفقاً لتقارير إسرائيلية فإن البحرية حذّرت السفن وأمرتها بالتراجع، واستولت على تلك التي لم تمتثل.
كما نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية مقطع فيديو قالت إنه يُظهر الناشطين المحتجزين "وهم يتجهون بشكل سلمي إلى إسرائيل" على متن سفن إسرائيلية.
وتؤكد إسرائيل أن إجراءاتها تتوافق مع القانون الدولي، كما قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الأسطول "ليس سوى حيلة دعائية واستفزاز دون أي مساعدات إنسانية".
ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة إكس، الأسطول بأنه "أسطول الاستفزاز" قائلا: "حتى الآن، نجحت إسرائيل، من خلال جيش الدفاع، في منع محاولات خرق الحصار البحري القانوني على غزة ومنع وصول السفن التابعة لأسطول الاستفزاز، بما في ذلك الليلة الماضية".
وأضاف أن جميع المشاركين في الأسطول أُخرجوا من السفن دون أن يلحق بهم أي أذى، وسيجري، بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، إنزال الأفراد الذين نُقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية على شاطئ يوناني خلال الساعات القادمة".
"مسافة بعيدة للغاية عن غزة"

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
وأكد غور تسبار اعتراض القوات الإسرائيلية السفن على مسافة بعيدة للغاية عن غزة، مقارنة بالمسافات التي اعترضت فيها سفن الأساطيل السابقة. وقال: "جرى الاعتراض على بعد 600 ميل بحري من غزة وهذه هي المرة الأولى التي يعترض فيها الإسرائيلين سفنا على هذه المسافة".
وأشار تسبار إلى أن " أجهزة الليزر والمسدسات وُجهت صوب وجوه المشاركين على ظهر السفن التي اعتُرضت، وأُمروا بالجلوس في الجزء الأمامي منها. نعلم أنه جرى التشويش على محرك إحدى السفن في الأسطول".
ولفت إلى أن المسؤولين عن الأسطول لا يزالون في تواصل مع المشاركين الموجودين على متن السفن المُبحرة.
وأوضح أن "المحاولات المتكررة لكسر الحصار على غزة من خلال إبحار هذا الأسطول تعيد غزة إلى الواجهة بعد ما يُسمى بوقف إطلاق النار الذي لم يكن وقفاً حقيقياً لإطلاق النار"، على حد تعبيره.
والتحالف هو مبادرةٌ دوليةٌ تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة الذي تضرر بشدة جراء الحرب، وإيصال المساعدات إليه.
وتؤكد إسرائيل أنها لا تحجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، وسط اتهام الأمم المتحدة ومنظمات دولية غير حكومية لها بخنق تدفق السلع إلى القطاع.
ولا تزال الإمدادات التي تصل إلى القطاع غير كافية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والذي اشتمل على ضمانات بزيادة المساعدات، وفقاً للفلسطينيين وهيئات الإغاثة الدولية.
وفي صيف وخريف 2025، حظيت أول رحلة لأسطول "الصمود العالمي" عبر البحر المتوسط باتجاه غزة باهتمام عالمي واسع.
وحينها، اعترضت إسرائيل قوارب الأسطول قبالة سواحل مصر وقطاع غزة في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أثار إدانات دولية، إذ رأى المنظّمون ومنظمة العفو الدولية العملية الإسرائيلية غير قانونية.
وأوقِف أفراد الطاقم، بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، قبل أن تُبعدهم إسرائيل.
وتحدث تسبار عن أسباب تكرار محاولات إطلاق الأساطيل، قائلاً: "كل أسطول يبحر يحشد دعما واسعاً. خلال المهمة الأخيرة، تحرّك عمّال الموانئ الإيطاليون في الشوارع، وخرج مئات من الإيطاليين لدعم الأساطيل وعمّال الموانئ. لذلك، فإن كل أسطول هو محاولة لكسر الحصار، إذ يجذب التغطية الإعلامية الغربية، ما يجعله وسيلة فعّالة لإبقاء غزة في صدارة الاهتمام الإعلامي وتحفيز الناس حول العالم على دعم الأساطيل".
في غضون ذلك، طالبت إيطاليا إسرائيل بالإفراج الفوري عن ناشطي الأسطول.






























