"24 ساعة غريبة في حياة ترامب وقلق بشأن لون يديه" - ديلي ميرور

يداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

صدر الصورة، Reuters

مدة القراءة: 6 دقائق

في هذا العرض الصحفي مقالان في الجانب السياسي، الأول حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتطورات موقفه من إيران وتصاعد الجدل حول سياساته ومظهر يديه، والثاني يشبّه إيران بألمانيا النازية محذراً من تكرار أخطاء التاريخ وسياسات الاسترضاء في التعامل مع "الأنظمة العدوانية". أما في المقال الأخير، فتجدون تجربة شخصية لكاتبة تتحدث عن امتحانات أطفالها وما أثارته لديها من قلق حول التعليم التقليدي وتأثير الذكاء الاصطناعي ومستقبل الاختبارات.

البداية من صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية، حيث يذكر الكاتب مايكي سميث أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاش "24 ساعة غريبة"، في ظل تصاعد الجدل حول مواقفه السياسية، إضافة إلى المخاوف المتزايدة "بشأن اللون المقلق ليديه".

ويقول إن علاقة ترامب المتقلبة مع إيران "عادت مجدداً… في الوقت الحالي على الأقل"، مشيراً إلى وجود "اتفاق من صفحة واحدة" قد يشكل أساساً لإنهاء دبلوماسي للحرب مع إيران، وهي الحرب التي تؤكد الصحيفة أن ترامب "بدأها دون سبب مفسر بشكل كافٍ".

ويوضح سميث أن أي اتفاق محتمل قد يستغرق أشهراً حتى يترسخ، بينما ستتم مقارنة أي تفاهم جديد بالاتفاق النووي الذي أبرم خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما، والذي ألغاه ترامب خلال ولايته الأولى.

وفي الجانب الاقتصادي، يشير الكاتب إلى أن أسعار الوقود في الولايات المتحدة ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث وصل متوسط سعر الغالون إلى 4.54 دولار، بزيادة 52 في المئة مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب مع إيران. ويوضح أن ترامب لا يزال يعتبر أن هذه "تكلفة مقبولة" لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بل قال إن وصول أسعار النفط إلى "200 دولار للبرميل سيكون مستحقاً".

ومن جهة أخرى، تستعرض الصحيفة نتائج استطلاع رأي أجرته شبكة (سي إن إن)، أظهرت أن 28 في المئة فقط من الأمريكيين يؤيدون مشروع قاعة الاحتفالات الذي يسعى ترامب لإنشائه. وتورد "ديلي ميرور" مقارنة لافتة قدّمها محلل استطلاعات الرأي هاري إنتن، إذ أوضح أن نسبة الأمريكيين الذين يؤمنون بالأشباح تبلغ 39 في المئة، بينما يؤمن 29 في المئة منهم بالتخاطر الذهني، وهي نسب أعلى من التأييد لمشروع ترامب.

وفي سياق آخر، تناولت الصحيفة شهادة وزير التجارة الأمريكي أمام لجنة الرقابة في الكونغرس بشأن علاقته بالملياردير الراحل جيفري إبستين. وتوضح أن لوتنيك سبق أن قال إنه قرر عدم التواجد مع إبستين مجدداً بعد زيارة واحدة عام 2005، واصفًا إياه بأنه "مقزز"، إلا أن صوراً ووثائق لاحقة أظهرت زيارته لجزيرة إبستين الخاصة عام 2012، واستمرار التواصل بينهما عبر البريد الإلكتروني حتى عام 2018.

وفي ختام التقرير، تطرقت الصحيفة إلى موقف وصفته بـ"الغريب والطريف"، بعدما كشف ترامب خلال حديثه مع عائلات عسكرية أن خاصية التصحيح التلقائي كانت تغير اسم زوجته ميلانيا ترامب أثناء كتابة المنشورات، ما دفعه - بحسب قوله - للاستعانة بالجيش الأمريكي لحل المشكلة.

"إيران هي ألمانيا النازية الجديدة"

مجموعة من الناس يحرقون علم اسرائيل

صدر الصورة، Reuters

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

في مقال نشرته صحيفة "ذا ديلي تلغراف" بعنوان "إيران هي ألمانيا النازية الجديدة"، يقارن الكاتب ديفيد هاريس بين النظام الإيراني الحالي وألمانيا النازية قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، محذراً من تكرار ما وصفه بـ"سياسات الاسترضاء" التي اتبعتها القوى الأوروبية مع أدولف هتلر في ثلاثينيات القرن الماضي.

ويستهل الكاتب مقاله باقتباس من كتاب "الحرب العالمية الثانية"، حين وصف الحرب بأنها "الحرب غير الضرورية"، موضحاً أن الحرب أصبحت "ضرورية" فقط بسبب "الفشل في فهم الطبيعة الحقيقية لهتلر والرايخ الثالث"، إلى جانب سياسة الاسترضاء البريطانية والفرنسية التي شجعت ألمانيا النازية على غزو بولندا عام 1939، حسب الكاتب.

ويشرح الكاتب أن كثيراً من الشخصيات السياسية والفكرية الغربية أخطأت في تقدير هتلر آنذاك، مستشهداً بتصريحات عديدة، من بينها قول رئيس الوزراء البريطاني الأسبق نيفيل تشامبرلين بعد لقائه هتلر عام 1938: "لقد شعرت أنه رجل يمكن الاعتماد عليه عندما يعطي كلمته".

ويرى الكاتب أن "الدروس التاريخية يجب أن تكون واضحة"، مؤكداً أنه "لا ينبغي أن يكون هناك المزيد من الفشل في التخيل ولا المزيد من سياسات الاسترضاء" عند التعامل مع "أنظمة عدوانية تعلن أهدافها بوضوح".

وانتقل الكاتب بعد ذلك للحديث عن إيران منذ قيام الثورة عام 1979، موضحاً أن النظام الإيراني "قمع المعارضة في الداخل"، و"دعم جماعات مسلحة في الشرق الأوسط وخارجه"، فضلاً عن تطوير برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، والسعي لتعزيز برنامجه النووي.

كما يشير الكاتب إلى أن الدبلوماسية مع إيران "جُربت مراراً وتكراراً دون نجاح"، معتبراً أن طهران "أجادت المماطلة والمراوغة وكسب التنازلات مع الحفاظ على أهدافها الاستراتيجية الأساسية".

ويتوقف المقال عند الاتفاق النووي لعام 2015، والذي دعمته إدارة الرئيس الأمريكي أوباما، إذ يوضح الكاتب أن الاتفاق كان "معيباً بشكل قاتل"، لأنه - بحسب رأيه - لم يعالج قضايا رئيسية مثل تطوير الصواريخ الباليستية أو القيود طويلة الأمد على تخصيب اليورانيوم.

كما ينتقد الكاتب بعض المسؤولين في إدارة أوباما الذين اعتقدوا أن الاتفاق سيعزز ما وصفوه بـ"المعتدلين" داخل إيران، ويقول إن هذا التصور كان "هراءً كاملاً".

وفي المقابل، يدافع الكاتب عن نهج دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنيناهو في التعامل مع إيران، موضحاً أن "الخيارات الأخرى لم تعد متاحة" إذا كان الهدف هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ويؤكد أن أكثر المؤيدين للتحرك ضد إيران هم "الأقرب إلى المنطقة" والأكثر إدراكاً لما وصفه بـ"الخطر الوجودي" الذي يمثله النظام الإيراني.

وفي ختام مقاله، يحذّر الكاتب من أن استمرار النظام الإيراني - من وجهة نظره - سيعني امتلاك قوة أكبر وأسلحة دمار شامل مستقبلاً، مؤكداً أن "سياسات الاسترضاء والفشل في التخيل لا يقدمان حلاً قابلاً للحياة"، مضيفاً أن تشرشل "كان سيوافق بلا شك" على هذا الطرح.

"يخوض أطفالي أول امتحاناتهم الكبيرة، ويكشفون عن مخاوفي بشأن الذكاء الاصطناعي"

طلاب في غرفة صفية يقدمون امتحانات

صدر الصورة، EPA/Shutterstock

في مقال نشرته صحيفة "الغارديان"، تتحدث الكاتبة إيمّا بروكس عن تجربة أبنائها مع أول امتحاناتهم الدراسية المهمة، وكيف أعادت إليها هذه المرحلة مخاوفها القديمة من الرياضيات والامتحانات، إضافة إلى قلقها المتزايد بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التعليم والعمل.

وتبدأ الكاتبة حديثها بسخرية من محاولتها مساعدة أطفالها في مسائل القسمة المطولة، معترفة بأنها لم تكن تجيدها منذ طفولتها، وأن الأمر لم يتحسن بعد مرور أربعة عقود.

وتقول إنها فكرت للحظة في الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، لكنها شعرت أن الأمر "يشبه الاستماع إلى تعليمات الطريق، ولكن بصورة أسوأ".

وتوضح أن كثيراً من الآباء يبدون التعاطف مع أطفالهم قبل اختبارات المرحلة الابتدائية، لكنها ترى أن "الضحايا الحقيقيين" هم الآباء الذين اضطروا للعودة إلى مسائل الرياضيات المعقدة.

وتناقش الكاتبة الجدل المستمر حول قيمة الامتحانات، مشيرة إلى أن البعض بات يرى أن الاختبارات "لا تهم"، خاصة في ظل وجود الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، وتراجع قيمة الشهادات الجامعية مقارنة بالمهارات العملية التي قد يحتاجها الشباب مستقب.

كما تتساءل الكاتبة عما إذا كانت أنظمة التعليم التقليدية لا تزال مناسبة للعصر الحالي، وإذا لم تكن كذلك، فما البديل الحقيقي لها. وتشير إلى أن الامتحانات كثيراً ما تقيس نوعاً ضيقاً من الذكاء، ولا يمكن اعتبار التفوق الدراسي وحده معياراً لمستقبل الطفل أو نجاحه في الحياة.

وتستعيد الكاتبة تجربتها المدرسية، موضحة أن نظام التقييم كان يعتمد لفترة على الأبحاث والواجبات، قبل أن تعود المدارس - بحسب وصفها - إلى أساليب أكثر صرامة.

كما تتحدث عن تجربة أطفالها الدراسية خلال فترة انتشار أساليب التربية اللطيفة التي تقلل الضغوط على الأطفال، موضحة أن أحد أبنائها تعامل مع الاختبار بهدوء شديد لدرجة أنه عاد إلى ورقته بعد تناول الغداء، قبل أن يطالبه المعلم بتسليمها.

ورغم انتقادها لبعض جوانب الامتحانات، تؤكد الكاتبة أن تعلّم التعامل مع الضغط والمواعيد النهائية يعد مهارة مهمة للأطفال، كما أن الفشل أحياناً وعدم الحصول على الدرجة المطلوبة يمكن أن يكون درساً مفيداً في الحياة.

وترى الكاتبة أن الاختبارات تؤدي أيضاً دوراً رمزياً، إذ تمثل نهاية مرحلة وبداية أخرى، حتى لو لم تعد وسيلة مثالية لقياس التعلم الحقيقي.

وفي ختام المقال، تعود الكاتبة إلى معاناتها مع ورقة الرياضيات الخاصة بطفلها، خصوصاً الأسئلة المركبة المتعلقة بالحلوى داخل الأكياس، وتعترف بأنها فقدت أعصابها مجدداً وهي تردد: "هذا حرفياً لا معنى له". لكنها تنهي المقال بذِكر لحظة إنسانية مؤثرة، عندما رَبَتَ طفلها على ذراعها قائلاً لها ببساطة: "لا بأس".