ترامب يعلن إزالة الألغام من مضيق هرمز، وخامنئي يعين قيادة جديدة للحرس الثوري والقوات المسلحة

Published
مدة القراءة: 5 دقائق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز وأزالت منه الألغام الإيرانية.

وأضاف للصحفيين في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض "الجهة الوحيدة المسيطرة حالياً على مضيق هرمز هي بحرية الولايات المتحدة... أزلنا الألغام من المضيق بأكمله".

في الوقت نفسه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إنه سيسعى للحصول على تعويضات من إيران عن النزاع كجزء من أي مفاوضات سلام مستقبلية، مستشهداً بهجمات وممارسات تعود لعقود مضت، يُزعم أن إيران دعمتها أو ارتكبتها.

وقال ترامب، الاثنين، إن على طهران أن تدفع تعويضات عن "جميع من قتلتهم أو جرحتهم بجروح خطيرة".

وكتب ترامب في منشور على موقع التواصل تروث سوشال أن إيران تطالب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال النزاع العسكري الذي استمر خمسة أشهر: "أنا بدوري أطالب إيران بتعويضات عن جميع القتلى والجرحى الذين سقطوا جراء قنابلها المزروعة على جوانب الطرق، وفي العديد من النزاعات".

أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قراراً بتعيين علي عبد اللهي رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة، وأحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الثوري، ضمن مراسيم تعيين ستة من كبار القادة العسكريين والمسؤولين بمهام ومناصب جديدة.

جاء ذلك في رسالة مكتوبة نُشرت على حسابات مجتبى على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث عين العميد أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الثوري بعد منحه رتبة لواء، فيما تولى اللواء مصطفى إيزدي منصب نائب القائد العام للحرس الثوري. وعُيّن العميد كيومرث حيدري نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

وشملت التعيينات أيضاً إسناد قيادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري إلى الأدميرال علي عظمائي، وتكليف حسين طائب برئاسة قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري.

ترامب يمدد الإعفاء من قانون "جونز"

مدّد ترامب مرة جديدة مفاعيل إعفاء يتيح للسفن الأجنبية نقل النفط وسلع أخرى بين الموانئ الأمريكية، في ظل اضطراب إمدادات الطاقة واستمرار ارتفاع التكاليف بسبب الحرب على إيران.

ويأتي تمديد الإعفاء من مفاعيل قانون "جونز" لمدة 90 يوما قبيل انقضاء إعفاء سابق كان من المفترض أن تنتهي مفاعيله في منتصف أغسطس/آب.

لكن الإعفاء الجديد أضيق نطاقا مقارنة بالسابق، إذ يركز بشكل أكبر على نقل موارد الطاقة، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض الاثنين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز "اليوم، أصدرت إدارة ترامب تمديدا لمدة 90 يوما للإعفاء من مفاعيل قانون جونز لضمان حصول جيشنا والصناعات الحيوية على وصول متواصل إلى الموارد الأساسية".

وتابعت "تظهر البيانات أن الإعفاء أدى إلى زيادة كبيرة في عمليات التسليم المحلية للمنتجات الأساسية مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات".

وتنص إجراءات الإعفاء هذه المرة أيضا على إجراء مراجعات بشأن توافر السفن الأمريكية قبل تقرير ما إذا كان الإعفاء ينطبق على الرحلات الفردية.

وفي سياق متصل، قالت طهران، الاثنين، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، إن الإيرانيين أثبتوا أنهم "لاعبو شطرنج محترفون"، سواء كان ذلك في المداولات العلنية أم السرية، وذلك رداً على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب شبّه فيها تعامله مع الجمهورية الإسلامية بهذه اللعبة.

واعتبرت الخارجية الإيرانية أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي أُبرمت بين السعودية وباكستان وتركيا تعكس "تحولاً في النظرة" داخل المنطقة تجاه الولايات المتحدة، قائلة إنها لا ترى "أي داعٍ للقلق".

وقال بقائي: "لقد أدركت دول المنطقة أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها ممن يطلقون وعوداً زائفة"، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تُعد حليفاً للدول الموقّعة على الاتفاقية.

وتابع، في إشارة إلى إسرائيل: "إن أي خطة تستند إلى الحقائق الجيوسياسية والتاريخية للمنطقة، وتتسم بالشمول، وتحدد العدو والتهديد بصورة صحيحة، يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن ومنع زعزعة الاستقرار والتجاوزات التي يرتكبها العدو الصهيوني وحلفاؤه".

تطورات في اليمن

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية بالحكومة المعترف بها دولياً عن مقتل أربعة من المنتسبين للقوات الحكومية وثلاثة مدنيين، فضلاً عن إصابة ثلاثين آخرين في هجوم شنه الحوثيون، الأحد، على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

وأضافت الوزارة في بيان أن القصف استهدف مساكن الموظفين ومحطات توليد الكهرباء. وأشارت إلى أن القوات الحكومية أسقطت إحدى عشرة طائرة مسيرة شاركت في الهجوم.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان إن مسلحي الحركة شنوا عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت حشوداً سعودية ومخازن أسلحة في مدينة المخا بمحافظة تعز الواقعة جنوب العاصمة اليمنية صنعاء.

وأشار المتحدث إلى أن العملية العسكرية أدت إلى تدمير واسع في تلك المعدات والأسلحة ومقتل وإصابة العشرات بينهم سعوديون، وفقاً للبيان.

وأضاف المتحدث العسكري أن هذا التحرك يأتي "رداً على الحصار الذي تفرضه السعودية على اليمن منذ اثني عشر عاماً"، مضيفاً أنهم "سيواصلون اتباع سياسة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" على حد وصفه.

عمان تتعامل مع تلوث نفطي

من ناحية أخرى، أعلنت السلطات العُمانية أنها تعمل على احتواء بقعة نفطية قبالة سواحلها الجنوبية في المياه القريبة من أرخبيل الحلانيات، وذلك بعد أكثر من شهر على جنوح ناقلة نفط قبالة السواحل الجنوبية للسلطنة.

يأتي هذا بعد تحقيق أجرته وكالة فرانس برس، كشف أن السفينة ظلت عالقة لأسابيع قرب جزيرة القبلية في بحر العرب بعد تعرضها لانفجارات. وأكدت عُمان أنها تواصل تنفيذ إجراءات للحد من آثار ذلك ولحماية النظم البيئية الحساسة في المنطقة.

وقالت هيئة البيئة العُمانية إن أحدث عمليات الرصد والتحليل أظهرت استمرار وجود تلوث نفطي مرتبط بحادثة جنوح الناقلة "كارولين بيزينغي"، مشيرة إلى رصد بقعة نفطية تقدر مساحتها بنحو 390 كيلومتراً مربعاً تمتد شمال شرقي جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيسي.

وكانت منظمتا "السلام الأخضر" و"باكس" قد حذرتا الأسبوع الماضي من مخاطر وقوع كارثة بيئية نتيجة تسرب نفطي أعقب جنوح الناقلة التي كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الروسي.

ويُعتقد أن السفينة جزء من "الأسطول الخفي" الروسي الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية. ويضم الأسطول سفناً قديمة واجهت انتقادات بشأن الصيانة والتأمين ومعايير السلامة.

ولم تعلن السلطات العُمانية حتى الآن عن الأسباب الرسمية للحادثة؛ غير أن شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد" قد أفادت في وقتٍ سابقٍ بأن الناقلة تعرضت لانفجارات أثناء إبحارها قبالة سواحل مدينة المكلا اليمنية في السادس من يونيو/حزيران الماضي، ما أدى إلى تسرب المياه إلى عدد من أجزائها وتعطل محركاتها الرئيسية.

وأكدت هيئة البيئة العُمانية أنها تواصل تحديث تقييم المخاطر المرتبطة بالتلوث النفطي وفقاً لتغير موقع البقعة النفطية ومساحتها واتجاه حركتها، مشددة على أهمية حماية الشعاب المرجانية ومناطق تعشيش السلاحف والموائل البحرية والمناطق الساحلية ذات القيمة البيئية العالية.

وتقع جزر الحلانيات ضمن محمية بحرية أعلنتها السلطنة عام 2025، بهدف حماية التنوع البيولوجي في المنطقة، التي تعد موطناً لعدد من الكائنات البحرية، من بينها السلاحف البحرية النادرة والشعاب المرجانية.

وقد استُهدفت ناقلات النفط بشكل متكرر في منطقة الخليج خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائها.