You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
تقارير تشير إلى خطة لفتح مضيق هرمز بعد 30 يوماً من التوصّل لاتفاق بين طهران وواشنطن
تبحث الولايات المتحدة مع إيران خطة لفتح مضيق هرمز بعد 30 يوماً من توصّل الجانبين لاتفاق يُنهي العمليات القتالية، حسبما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن صحيفة نيكي اليابانية.
بدورها، نقلت الصحيفة عمن قالت إنه مصدر دبلوماسي من الشرق الأوسط القول إن إيران ستشرع في تطهير المضيق من الألغام على مدى 30 يوماً عقب التوصل لاتفاق، بحيث يمكن للسفن من كل الدول العبور في حُرية وبشكل آمن.
كما ستتوقف إيران عن جمع رسوم على عبور المضايق، حسبما أضافت الصحيفة، التي تابعت بأن اتفاق وقف إطلاق النار المبرَم في أوائل أبريل/نيسان سيجري تمديده لـ 60 يوما، على أنْ يشهد هذان الشهران إجراء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن المفاوضات مع إيران تسير على نحو جيد.
وقال، عبر منصة تروث سوشال: "إمّا صفقة رائعة للجميع، أو لا صفقة على الإطلاق".
وأضاف، عبر منصة تروث سوشال: "إمّا صفقة رائعة للجميع، أو لا صفقة على الإطلاق".
وربط الرئيس الأمريكي بين توقيع الاتفاقات الإبراهيمية والمفاوضات مع إيران، منوهاً إلى أنه طلب من دول – بينها الإمارات العربية المتحدة وقطر وباكستان ومصر والأردن – التوقيع على الاتفاقات في إطار جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
تصريحات ترامب اعتُبرت بمثابة "محاولة لاستخدام الدبلوماسية الخاصة بوقف إطلاق النار مع إيران من أجل تعزيز اتفاقات أبراهام، لكن القضيتين لا رابط بينهما، ولا يمكن تسوية الأمر على هذا النحو" حسبما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر باكستاني.
في هذه الأثناء، قالت إيران إن بعض التقدّم قد أُحرز على صعيد المحادثات مع الولايات المتحدة، لكن إبرام صفقة "ليس أمراً وشيكاً".
وقال إسماعيل بقائي، متحدث باسم الخارجية الإيرانية: "نعم، بالفعل توافقنا على نسبة كبيرة من القضايا المطروحة للنقاش، لكن أحداً لا يمكنه الزعم بأن توقيع اتفاق أصبح أمراً وشيكاً".
ونقلت وول ستريت جورنال عمّن وصفتهم بالوسطاء القول إن وتيرة التقدّم على صعيد التوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب مع إيران "شهدت تباطؤاً" يوم الاثنين مع تمسّك الطرفين كلّ بموقفه – لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي وتخفيف العقوبات الاقتصادية على طهران.
ورشحت تقارير عن مذكرة تفاهم يسعى إليها الطرفان، تنصّ على تمديد لوقف إطلاق النار مدّته 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، فضلاً عن خطة من أجل مزيد من المفاوضات حول برنامج إيران النووي.
وأفادت تقارير أمريكية بأن الصفقة المطروحة ليست تسوية نهائية؛ كونها تُرحّل إلى مفاوضات لاحقة عدداً من النقاط الشائكة من بينها حجم وتوقيت تخفيف العقوات، والإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، فضلاً عن مطالبات واشنطن لإيران بكبح جماح طموحاتها النووية.
ومع ذلك، أثارت التقارير الخاصة بهذه الصفقة انقسامات في صفوف الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، حيث رأى البعض أن هذه الصفقة "متساهلة للغاية" بشأن إيران.
من بين هؤلاء، السيناتور تيد كروز، الذي وصف الصفقة بـ "الخطأ الكارثي؛ فيما انتقد السيناتور ليندسي غراهام -الحليف المقرّب لترامب- أي صفقة تترك إيران في موقع "القوة المهيمنة في المنطقة".
ليرُدّ ترامب على منتقديه بنَعتهم بالفشل، مؤكداً أن "الصفقة مع إيران إمّا أن تكون رائعة ومُجدية أو لن تكون".
وقال وسطاء لوول ستريت جورنال إن الولايات المتحدة تسعى إلى انتزاع التزامات أكثر وضوحاً من جانب إيران بشأن برنامجها النووي، فيما يضغط المفاوضون الإيرانيون من أجل تفاصيل بخصوص العقوبات والأصول المجمّدة.
وكانت تقارير أمريكية أفادت بأن الصفقة قد تتضمن موافقة إيران في نهاية المطاف على تسليم ما لديها من يورانيوم مخصّب.
ويُعتقد حيازة إيران حوالي 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصّب بنسبة تناهز 60 في المئة – غير بعيد من النسبة المؤهلة نظرياً لصُنع قنبلة نووية.
"التغييرات في مواقف المسؤولين الأمريكيين تخلق عقبات أمام أي اتفاق"
لكنّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قال يوم الاثنين إن بلاده تتفاوض لإنهاء الحرب ولا تناقش حالياً القضايا النووية، مكرراً أن التغييرات في مواقف المسؤولين الأمريكيين تخلق عقبات تعترض طريق أي اتفاق.
وفي ما يخص مضيق هرمز، صرّح بقائي بأن مذكرة التفاهم المحتملة لا تتضمن أي تفاصيل محددة بشأن إدارة المضيق.
إلى ذلك، قال حسين نوشابادي، المدير العام للشؤون البرلمانية والقانونية في وزارة الخارجية الإيرانية، لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن بلاده ستناقش برنامجها النووي واليورانيوم عالي التخصيب مع الولايات المتحدة إذا أوفت الأخيرة بالتزاماتها في مذكرة تفاهم محتملة يتم التفاوض بشأنها.
ونفت طهران، الاثنين، فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي؛ وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تفرض رسوماً مقابل "خدمات ملاحية" على السفن العابرة للمضيق.
في غضون ذلك، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز للأنباء عن وجود كل من باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين وزير الخارجية عباس عراقجي في الدوحة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي لإنهاء الحرب.
إلى ذلك، أفاد مصدر رسمي لرويترز بأن محافظ البنك المركزي الإيراني ضمن وفد في الدوحة لمناقشة إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كجزء من اتفاق نهائي محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
ويرى مراقبون أن هناك ضغوطاً يواجهها كلا الطرفين للتوصّل إلى اتفاق: ترامب من جهته يريد نهاية لحرب لا تحظى بتأييد في الداخل الأمريكي وسط ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين؛ ونظام خامنئي من الجهة الأخرى يريد التخفيف من العقوبات المالية بعد حرب وحصار أمريكي فاقما أوضاعاً اقتصادية متردية بالأساس يعانيها الإيرانيون.
دول الخليج من جانبها، تدعم بشكل عام جهود التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، رغم تخوف تلك الدول من انسحاب أمريكي قبل تسوية للمخاوف الأمنية التي أثارها القصف الإيراني للمنطقة في أثناء الحرب.
إسرائيل كذلك، تتخوّف من إبرام الولايات المتحدة صفقة تخفّف من وطأة العقوبات الاقتصادية والضغط العسكري على إيران، بما يصعّب موقف إسرائيل – لا سيما على صعيد حربها ضد جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، وفقا لوول ستريت جورنال.
"سوف نسحقهم"
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إن بلاده في حرب مع حزب الله، متوعداً بتكثيف الهجمات ضد الجماعة اللبنانية.
وأكد في بيان مصوّر نشره على قناته عبر منصة تليغرام: "أصدرتُ الأوامر بتصعيد وتيرة عملياتنا".
وأضاف نتنياهو: "صحيح أنهم يهاجموننا بالطائرات المسيرة، بما في ذلك مسيّرات الألياف الضوئية، لكن لدينا فرقاً تعكف على التوصل لتدابير مضادة وسنحلّ هذه المشكلة ... سنكثف ضرباتنا، وسنزيد قوتنا النارية، وسوف نسحقهم".
انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان مطلب "لا تنازل عنه"
في لبنان، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، الاثنين، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني "لا تنازل عنه"، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات التي تستضيف واشنطن أوائل الشهر المقبل جولة جديدة منها.
وفي بيان تزامن مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، بعد احتلال دام قرابة عقدين، قال عون إن "ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم؛ فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال متجدد".
وأضاف بأن "لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض".
وأوضح الرئيس اللبناني أن التفاوض "لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل تأكيداً على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تعبّر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة".
تصريحات عون جاءت غداة انتقادات وجّهها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى السلطات، قال فيها "إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحل"، متهماً الولايات المتحدة بأنها "تدير مفاصل الدولة وتتحكم بسياساتها".
وجدّد قاسم رفضه التفاوض المباشر مع إسرائيل وتسليم سلاحه الذي اعتبره بمثابة "إبادة"، مخاطباً السلطات: "لا تكونوا معهم وتطعنوننا بالظهر".
من جهتها، أدانت الولايات المتحدة ما وصفته بـ"دعوة حزب الله المتهورة للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة بشكل ديمقراطي".
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان: "تجاهل حزب الله الدعوات المتكررة التي وجهتها الحكومة اللبنانية الشرعية لمطالبته بالكف عن شن الهجمات واحترام وقف إطلاق النار. وبدل الاستجابة إلى تلك الدعوات، واصل حزب الله إطلاق النار على المواقع الإسرائيلية".
كما أكدت واشنطن وقوفها "بحزم" إلى جانب الحكومة اللبنانية التي "تعمل على استعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل لشعبها"، وأنه لن يتم السماح باستمرار تهديدات حزب الله "بارتكاب أعمال عنف والإطاحة بالحكومة".
وأضاف البيان، قائلاً إن "عهد احتجاز أمة بأكملها كرهينة على يد مجموعة إرهابية قد شارف على الانتهاء".
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل أحد عناصره في جنوب لبنان الأحد، ليرتفع بذلك عدد قتلاه هناك منذ اندلاع الحرب مع حزب الله في الثاني من آذار/مارس إلى 23.
وقال الجيش في بيان إن الجندي البالغ من العمر 19 عاماً "سقط في المعركة في جنوب لبنان"، من دون الإدلاء بتفاصيل.
وأصيب جندي آخر بجروح خطرة في الحادث نفسه، بحسب ما أعلن الجيش في منشور منفصل عبر حسابه على تطبيق تلغرام.
وتتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان رغم الإعلان عن هدنة في 17 من نيسان/أبريل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أوامر إخلاء عاجلة لـ10 بلدات في جنوب لبنان، وذلك تمهيداً لشن غارات.
وتشمل البلدات التي تشملها أوامر الإخلاء، كلاً من النبطية التحتا، واللويزة (جزين)، وسجد (جزين)، وعين قانا، وحاروف، وزبدين (النبطية)، وکفر رمان، والدوير، وعدشيت الشقيف، وميدون.