ترامب مشيداً باجتماعات الدوحة: "تسير على نحو جيد للغاية، وسنرى"

ترامب

صدر الصورة، Getty Images

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

علّق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على محادثات جارية بين بلاده وإيران في العاصمة القطرية، قائلاً إنها "اجتماعات جيدة للغاية"، ومؤكداً أن الأمور تسير على خير ما يرام.

وفي حديث للصحفيين، يوم الأربعاء، قال ترامب إن عملية "نزع السلاح النووي من إيران تتقدّم على نحو جيد، لقد عقدوا اجتماعات جيدة للغاية، وسنرى".

وانطلقت محادثات "فنية غير مباشرة" في الدوحة بين مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران تستهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفادت تقارير.

وقال مصدر دبلوماسي مطّلع إن المحادثات تقوم على أساس الاتفاق الإطاري لمذكرة التفاهم التي وقّع عليها الطرفان بقمة بحيرة لوسيرن السويسرية، في يونيو/حزيران المنصرم.

وأضاف المصدر الدبلوماسي، للوكالة الفرنسية للأنباء، بأن المحادثات لن تشهد مشاركة من جانب المبعوثَين الأمريكيَين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين التقيا رئيس الوزراء القطري محمد بن جاسم آل ثاني، أمس الثلاثاء.

من جانبها، أعلنت إيران يوم الأربعاء، أن محادثات الدوحة تركز على تنفيذ ما نصّ عليه الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.

وعلى أثر تعليقات الرئيس ترامب عن مسار المحادثات مع إيران، سجّلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً مقداره واحد دولار.

كما جنحت أسعار النفط، في تداولاتها الأخيرة، إلى الاستقرار في نطاق جديد يتراوح بين 72 إلى 75 دولار للبرميل.

في غضون ذلك، أعلن الاتحاد الدولي لعُمّال النقل ومجموعة التفاوض المشتركة - التي تمثل أصحاب العمل في قطاع الشحن – اعتزامهما الإبقاء على تصنيف مضيق هرمز كـ "منطقة خطر حرب"، حتى التاسع من يوليو/تموز الجاري على الأقل.

القرار، الذي جاء بعد أن تعرّضت سفينتان للهجوم في المضيق رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، يعكس المخاطر المستمرة التي تهدد حياة البشر".

وبموجب اتفاقيات جماعية لـ "منتدى التفاوض الدولي" - تغطّي ما يقرب من 15 ألف سفينة حول العالم - يحصل البحّارة الذين يعملون على متن سفن تُبحر في هذه المناطق، على أجر مضاعَف، كما يحق لهم رفض الإبحار وطلب العودة إلى بلادهم على نفقة مالكي السُفن.

وكان منتدى التفاوض الدولي قد صنّف مضيق هرمز لأول مرة كمنطقة خطر حرب في الخامس من مارس/آذار الماضي، بعد أربعة أيام من أول هجوم على سُفن كانت تحاول عبور المضيق.

صورة من مضيق هرمز في مارس/آذار 2026

صدر الصورة، Reuters

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وبموجب الاتفاق الإطاري المبرَم بين الولايات المتحدة وإيران، تلتزم الأخيرة بإعادة فتح مضيق هرمز والسماح بحركة الملاحة فيه بشكل تدريجي وصولاً إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، في مقابل أن ترفع الولايات المتحدة حصاراً بحرياً كانت فرضته على الموانئ الإيرانية، فضلاً عن الإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج.

وألمح مسؤولون إيرانيون إلى أنهم لن يساوموا على سيطرتهم على مضيق هرمز، مُصرّين على أن المسار الملاحي الذي يحدّده الحرس الثوري الإيراني هو المسار الوحيد الذي يعتبر آمناً.

وكانت سلطنة عمان قد فتحتْ مساراً مُحاذاياً لساحلها المطلّ على المضيق لتمرّ منه السفن، على نحو كفيل بتقليل سيطرة طهران على المشهد.

وفي ذلك، قال مفاوضون أمريكيون إنهم تلقّوا مقترحاً من عُمان حول خطةٍ تُحصّل السلطنة بموجبها رسوماً من السفن العابرة للمضيق، وفقاً لما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ورغم تحفُّظهم على المقترح العُماني، فإن المفاوضين الأمريكيين يعتقدون أن الأمر يمكن تسويته، فضلاً عن إمكانية مشاركة قوات أمريكية في تأمين عبور السفن من خلال هذا الممرّ البديل؛ عِوضاً عن ذلك الممر الجاري في المياه الإقليمية الإيرانية.

لكنّ طهران، بدورِها، تؤّكد رفض الاعتراف بأي مسار بديل.

وتعتبر عملية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمرّ منه خُمس نفط العالم وغازه، بمثابة أولوية للرئيس الأمريكي مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي المزمعة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتواجه إدارة الرئيس ترامب ضغوطاً داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب وكلفة استمرارها، فضلاً عن انتقادات لبنود في الاتفاق الإطاري يرى منتقدون أنها قد تمنح إيران مكاسب واسعة.