لا يزال موقع إسقاط الطائرة الأمريكية غير محدد
بدقة، غير أن مقاطعتي كهكيلويه وبوير أحمد، وخوزستان، ورد ذكرهما مراراً في وسائل
الإعلام الرسمية الإيرانية.
وتتسم هاتان المقاطعتان بالتنوع، إذ
تضمان سكاناً من جماعات عرقية متعددة، من بينهم بدو رحّل.
وتُعد خوزستان مركزاً اقتصادياً رئيسياً لإيران وقوة رئيسية في قطاع النفط، في حين تُصنّف كهكيلويه وبوير أحمد ضمن
المقاطعات الأقل تصنيعاً.
ومنذ اندلاع الحرب، تعرضت هذه المناطق
لهجمات، إذ أُغلقت شركة الصلب الكبرى في خوزستان نتيجة القصف، كما استُهدفت
المقاطعة مجدداً السبت.
ودعت قنوات إيرانية رسمية المواطنين إلى
محاولة "القبض على الطيار حياً"، كما عرضت السلطات الإيرانية مكافآت،
وانضمت مجموعات أخرى إلى ذلك.
وأفادت وسائل
إعلام إيرانية، بأن تجاراً محليين يعرضون مكافأة تقارب نحو 66 ألف دولار أمريكي، وهو مبلغ
يفوق بكثير نطاق الرواتب الشهرية المقدرة في البلاد، والتي تتراوح بين 150 و230
جنيهاً إسترلينياً، -نحو (198- 304) دولار أمريكي-.
ولا يتسم دعم السكان المحليين للجمهورية
الإسلامية في هذه المقاطعات بالتجانس.
وقد تكون المكافأة قد حفّزت بعض الأفراد
على البحث عن الطيار، غير أن سينا أزودي، من كلية إليوت للشؤون الدولية في جامعة
جورج واشنطن، قال لبي بي سي إن عملية البحث نفسها كانت ستحدث في أي مكان آخر داخل
البلاد على أي حال.
وقال إنه "قد تمثل المكافأة حافزاً
لبعض الأشخاص، لكن المقاطع التي أشاهدها من إيران تُظهر سكاناً محليين يستخدمون
بنادقهم القديمة للهجوم، وبعضهم يهتف كذلك".
ولا يهم الموقع، فلو أُسقطت الطائرة في
أصفهان أو طهران، لكان كثيرون قد اندفعوا هناك أيضاً للقيام بذلك، فضلاً عن السعي
للحصول على دخل إضافي".
وأضاف أزودي أن "المال يمثل
حافزاً، لكن النزعات القومية حاضرة كذلك".
وقال إنه "عندما يتم قصف أشخاص غاضبين
فقدوا عائلاتهم، فإن لديهم كل الدوافع لمهاجمتك أو محاولة القبض عليك، ويكون المال
مجرد عامل إضافي".