الاتحاد الأوروبي يدعو إلى تشديد الرقابة على الحدود بعد عمليات عبور المهاجرين إلى سبتة

صدر الصورة، Reuters
- Author, جورج رايت
- Published
- مدة القراءة: 3 دقائق
دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى "تحرك موحد" بشأن أمن الحدود، بعد التدفق الفوضوي لعشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني الأسبوع الماضي.
وتقدر إسبانيا أن نحو 69.500 مهاجر قد عادوا إلى المغرب، متجاوزين التقديرات الأولية التي بلغت 50 ألفاً.
وقد بلغت حصيلة القتلى الرسمية على الجانب الإسباني من الحدود 72 قتيلاً، مقابل 11 قتيلاً على الجانب المغربي.
ويعقد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، محادثات طارئة عبر الفيديو لمناقشة هذه القضية.
وقد أدت الأحداث في سبتة إلى توتر العلاقات بين بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.
وفي رسالة إلى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أشادت فون دير لاين بـ"سرعة استجابته" للأزمة.
ومع ذلك، قالت: "من هذا الحادث، بات من الواضح أنه يتعين علينا بذل المزيد لتعزيز حدودنا في النقاط الحرجة".
ورداً على عمليات عبور الحدود في سبتة، علّقت إيطاليا مؤقتاً اتفاقية شنغن مع إسبانيا.

صدر الصورة، Reuters
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وتلغي اتفاقية شنغن إجراءات التفتيش على الحدود، وتشمل حالياً أكثر من 450 مليون نسمة و29 دولة أوروبية.
وقد أيدت فنلندا والدنمارك خطوة إيطاليا، بينما حث رئيس وزراء التشيك أندريه بابيش على تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن مؤقتاً.
ورداً على ذلك، أعرب سانشيز عن "مخاوفه الجدية" إزاء بعض الحكومات الأوروبية، مشيراً إلى أن سبتة ليست جزءاً من منطقة شنغن.
وقال سانشيز إن معظم الدول أبدت "دعماً وتضامناً"؛ إلا أن حكومات أوروبية أخرى اختارت مهاجمة إسبانيا "مدفوعة بالتعصب، أو الأخبار الكاذبة، أو الجهل، أو المصالح السياسية".
وفي رسالتها إلى رئيس الوزراء الإسباني، حذّرت فون دير لاين من أن "حماية جميع حدودنا الخارجية مسؤولية أوروبية مشتركة"، داعيةً إلى "مراقبة دقيقة واستخدام الحواجز المادية عند الحاجة".
وقالت فون دير لاين إن مؤتمر الفيديو الذي سيعقد يوم الثلاثاء، سيمثل فرصة لاستخلاص "دروس" من حادثة سبتة، محذرةً من أن تحديات الهجرة غير الشرعية تتطلب "استجابة أوروبية مشتركة، وعملاً موحداً، وتضامناً".
وحثت الاتحاد الأوروبي على "مضاعفة الجهود" في خمسة مجالات: منع الهجرة غير النظامية في المقام الأول من خلال التعاون مع الدول الشريكة؛ وتعزيز الحدود الخارجية؛ وتطبيق أنظمة الإنذار المبكر؛ وتفكيك شبكات التهريب؛ وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين غير الشرعيين.
واتهم سانشيز مهربي المهاجرين باستغلال قرار أصدرته المحكمة العليا الإسبانية مؤخراً، الذي قيّد حق الحكومة في الترحيل الفوري لمن وصلوا عن طريق البحر.
وقال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، يوم السبت، إن الوضع عاد تقريباً إلى طبيعته، وإن بلاده تعمل على إنشاء حاجز قابل للنفخ لمنع الهجرة غير الشرعية عبر الماء.





























