الاتحاد الإنجليزي يعتزم سحب دعمه لرئيس الفيفا إنفانتينو الذي "يطلب دعم ترامب للبقاء"

صدر الصورة، PA Media
أصبحت ويلز، الاثنين، أول دولة تعلن رسمياً سحب دعمها لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو في مساعيه للفوز بولاية جديدة، وذلك على خلفية خطته الفاشلة لبيع حصص استثمارية في بطولة كأس العالم.
وكان إنفانتينو قد عرض على الاتحادات الأعضاء الـ211 في الفيفا الحصول على 40 مليون دولار أمريكي لكل اتحاد، مقابل دعم مقترحات تهدف إلى جذب استثمارات خاصة في المسابقات التابعة للفيفا، بما في ذلك كأس العالم للرجال والسيدات.
لكن رئيس فيفا اضطر إلى التخلي عن خطته بعد موجة غضب واسعة قادتها ثلاثة اتحادات قارية لكرة القدم.
وأكد الاتحاد الويلزي لكرة القدم، أنه لن يدعم ترشح إنفانتينو في الانتخابات المقررة في مدينة الرباط المغربية خلال مارس/آذار 2027.
وقال الاتحاد الويلزي في بيان: "يؤكد الاتحاد الويلزي لكرة القدم بموجب هذا البيان سحب دعمه لترشح السيد جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للفترة 2027-2031".
وأضاف البيان: "إن الإخفاقات الأخيرة في مجالات الحوكمة الرشيدة، والإجراءات، والقيادة، والقيم، وإدارة أصحاب المصلحة، والتواصل، وسلامة التقدير، أوصلتنا إلى موقف فقد فيه السيد إنفانتينو ثقة الاتحاد الويلزي لكرة القدم للاستمرار على رأس كرة القدم العالمية".
وتابع: "إن الفشل في وضع المصلحة العليا لكرة القدم في المقام الأول هو إخفاق لا يمكننا قبوله".

صدر الصورة، Reuters
ويعتزم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم توجيه رسالة إلى إنفانتينو، يعلن فيها سحب دعمه له، في أحدث تطور ضمن تداعيات الأزمة التي أثارتها خطط الفيفا الملغاة لبيع حصص في مسابقاته لمستثمرين من القطاع الخاص.
وكان الاتحاد الإنجليزي قد أصدر بياناً السبت أكد فيه "الدعم الكامل" لموقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الذي اعتبر أن إنفانتينو فقد "ثقة" الهيئة القارية.
من جهته، دعا اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) إلى "مراجعة شاملة" لقيادة إنفانتينو، فيما طالب الاتحاد الآسيوي بمزيد من الشفافية.
نيويورك بوست: إنفانتينو يطلب دعم ترامب للبقاء

صدر الصورة، Reuters
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ذكرت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، يسعى للحصول على دعم من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبقاء في منصبه، في ظل تصاعد الضغوط المطالبة بتنحيه على خلفية مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
ونقلت الصحيفة، نقلا عن مصدرين قالت إنهما مطلعان على الأمر، أن إنفانتينو من المقرر أن يجري اتصالا خاصا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لبحث ما وصفه أحد المصدرين بـ "دور كرة القدم كأداة للقوة الناعمة للولايات المتحدة"، فيما اعتبر المصدر نفسه أن الهدف الحقيقي من الاتصال هو تعزيز موقف إنفانتينو وحماية منصبه.
وبحسب التقرير، يشعر إنفانتينو بـ "العزلة" في ظل موجة الانتقادات الإعلامية التي أعقبت انهيار مشروعه التجاري، ويبحث عن شخصيات بارزة تعلن دعمها له علنا.
وأضافت الصحيفة أن إنفانتينو حاول مرارا، دون نجاح، التواصل هاتفيا مع الرئيس ترامب منذ إعلان التخلي عن مشروع إنشاء كيان تجاري جديد يتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكان المشروع يقضي بإنشاء شركة تابعة جديدة لإدارة حقوق البث والرعاية والتراخيص وبيع التذاكر، على أن تستحوذ شركة ثرايف كابيتال، التابعة لرجل الأعمال جوش كوشنر، على حصة تبلغ 20 في المئة مقابل أكثر من أربعة مليارات دولار، في صفقة قدرت قيمة الكيان الجديد بنحو 20 مليار دولار، قبل أن يعلن الاتحاد الدولي التخلي عنها إثر اعتراضات واسعة من الاتحادات الوطنية والقارية.
وأشارت نيويورك بوست إلى أن فشل المشروع أثار حالة تمرد داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ نقلت عن أحد مسؤوليه قوله، إن عدداً من المسؤولين يعملون على إبعاد إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد ضمن تحرك داخلي.
كما أورد التقرير أن المدير التنفيذي للعمليات في الاتحاد الدولي، كيفن لامور، قال في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس، إنه شعر بـ "الخداع"، مؤكدا أنه لم يكن على علم بالمباحثات السرية المتعلقة بالمشروع.
الاتحاد الأوروبي يلوح بإجراءات قانونية
لوّح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باتخاذ إجراءات قانونية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو، في أحدث تصعيد للأزمة التي تفجرت على خلفية مشروع بيع حصة من كيان تجاري جديد يتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، رغم إعلان الأخير سحب الخطة الأسبوع الماضي، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس.
وبحسب الوكالة، وجّه المستشارون القانونيون للاتحاد الأوروبي لكرة القدم رسالة رسمية إلى مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم طالبوا فيها بالحفاظ على جميع الوثائق والمراسلات والبيانات الرقمية المتعلقة بالمشروع، في خطوة تُعد تمهيدا محتملا لإجراءات قانونية أو تنظيمية بشأن آلية إعداد المقترح وإدارته.
ورغم ترحيب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بقرار الاتحاد الدولي سحب المشروع، أكد أن التراجع لا ينهي القضية، مشيرا إلى أن الأزمة أثارت تساؤلات بشأن الحوكمة وآليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي، وفق أسوشيتد برس.
من جهتها، ذكرت وكالة رويترز أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يواجه ضغوطا متزايدة لاستعادة ثقة الاتحادات الوطنية والقارية بعد التخلي عن المشروع، فيما وصف نائب رئيس الاتحاد الدولي السابق جيم بويس المقترح بأنه "غير منطقي" معتبرا أن الاتحاد الدولي، بوصفه مؤسسة غير ربحية، يجب أن يركز على تطوير كرة القدم بدلا من السعي وراء استثمارات خاصة تحقق عوائد تجارية.





























