ماذا نعرف عن الحريق في قاعدة عسكرية كندية؟

باقة من الزهور وُضعت على السياج قرب المدخل الرئيسي لقاعدة وينرايت العسكرية في مقاطعة ألبرتا الكندية، في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات جراء حريق اندلع في القاعدة مساء 17 أكتوبر/تشرين الأول.
التعليق على الصورة، باقة من الزهور وُضعت على السياج قرب المدخل الرئيسي لقاعدة وينرايت العسكرية في مقاطعة ألبرتا الكندية
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

لقي أربعة عسكريين كنديين مصرعهم وأصيب عشرات آخرون جرّاء حريق اندلع في منطقة تدريب عشبية بقاعدة عسكرية في مقاطعة ألبرتا، وانتشر بسرعة بفعل الرياح القوية.

ووصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في خطاب وجّهه إلى الأمة من العاصمة أوتاوا، الأحد، الحادث بأنه "إحدى أسوأ المآسي التي شهدتها القوات المسلحة على الأراضي الكندية في زمن السلم".

واندلع الحريق نحو الساعة الرابعة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت غرينتش)، في قاعدة وينرايت التابعة للقوات المسلحة الكندية، وهي إحدى أكثر قواعد التدريب العسكري نشاطاً في البلاد. وقد تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليه.

وقال كارني: "الأمة في حالة حداد على هؤلاء الأفراد الشجعان من قواتنا المسلحة الذين فقدناهم".

وقالت رئيسة حكومة مقاطعة ألبرتا، دانييل سميث، خلال مؤتمر صحفي مساء الأحد، إن 39 مصاباً يتلقون العلاج في المستشفيات، بينهم 19 شخصاً على الأقل في حالة حرجة.

وقال رئيس بلدية وينرايت، بروس بيو، لبي بي سي إن فرق الإطفاء والإنقاذ لا تزال في الموقع للتعامل مع أي احتمال لتجدد اشتعال النيران.

وأوضح اللواء ويد راتلاند، خلال المؤتمر الصحفي، أن أفراداً من سلاح المشاة كانوا يُجرون "تدريبات قتالية مكثفة باستخدام ذخيرة حية" في ميدان للقنابل اليدوية وآخر للتدريب على الهجوم، حيث يتدرب عشرة جنود على مهاجمة عدو افتراضي.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وقال: "كانت تُستخدم أنواع متعددة من الذخائر في منطقة التدريب بوينرايت"، من بينها قاذفات القنابل والقنابل اليدوية والأسلحة الخفيفة وذخائرها.

واندلع حريق في العشب على مسافة نحو كيلومتر واحد من ميدان التدريب، لأسباب لا تزال قيد التحقيق، قبل أن تمتد النيران باتجاه ميدان الهجوم.

وأضاف راتلاند: "ما يمكنني قوله هو أن أنشطة تدريبية متعددة كانت تجري في أنحاء منطقة التدريب في ذلك الوقت. وقد تسببت رياح قوية على نحو غير معتاد في انتشار الحريق بسرعة وتغيير اتجاهه نحو المنطقة الإدارية التابعة لميدان التدريب".

وقال رئيس البلدية لبي بي سي إن أصوات إطلاق المدافع كانت تُسمع من القاعدة السبت قبل أن تتوقف فجأة، مشيراً إلى أن سماع دوي المدافع أمر معتاد في المنطقة.

وبعد ذلك، وردت أنباء عن استنفار أجهزة الطوارئ المحلية للتعامل مع حادث يتطلب تعبئة جميع الموارد المتاحة.

وقال كارني إن أفراد الجيش وفرق الطوارئ كافحوا النيران طوال الليل في ظل "بعض من أسوأ الظروف التي يمكن تصورها".

وأوضح مسؤولون أن المصابين كانوا موجودين في ميدان التدريب على الهجوم، ومن بينهم جنود احتياط وعناصر من فوج مشاة الأميرة باتريشيا الخفيف الكندي.

وفي بيان صدر في وقت مبكر من الأحد، قالت القوات المسلحة الكندية إنه "على الرغم من أن التحقيق في الحادث لا يزال جارياً، فلا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات إلى أنه ناتج عن نشاط إرهابي".

وقال راتلاند خلال المؤتمر الصحفي: "لا نعتقد أن هذا الحادث ناجم عن أي بنية تحتية للنفط والغاز، أو عن أي تدخل خارجي".

وتقع قاعدة وينرايت على بُعد نحو 210 كيلومترات شرق إدمونتون، عاصمة مقاطعة ألبرتا، وتُعد إحدى القواعد الرئيسية التي يستخدمها الجيش الكندي لإجراء تدريبات بالذخيرة الحية، وتستضيف قوات كندية وأخرى من دول حليفة.

ويوجد في القاعدة عادة نحو 690 عسكرياً و300 موظف مدني في اليوم الواحد.

وقال وارن ثيرسك، وهو طبيب في قسم الطوارئ بمستشفى رويال ألكسندرا، لهيئة الإذاعة الكندية (CBC)، إن عدد المصابين في الحادث تجاوز تماماً قدرة المرافق الصحية في وينرايت على الاستيعاب.

ويقع مستشفى رويال ألكسندرا في إدمونتون، حيث يجري نقل المصابين لتلقي العلاج. وكان المستشفى قد أعلن في البداية حالة الطوارئ "الرمز البرتقالي"، وهو إجراء يُفعَّل استجابةً للكوارث والحوادث التي تسفر عن أعداد كبيرة من المصابين، وذلك قبل أن يتم إلغاء إعلان هذا المستوى من التأهب لاحقاً.

وقالت الهيئة الصحية في المقاطعة، في بيان الأحد، إنها أرسلت 30 وحدة إسعاف وإنقاذ مباشرة إلى وينرايت، بينها 22 سيارة إسعاف برّية، وست طائرات ثابتة الجناحين، ومروحيتان.