إسرائيل تعلن اعتراض مقذوفين قادمَين من لبنان

عملية اعتراض صاروخ

صدر الصورة، Reuters

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

أعلن الجيش الإسرائيلي تصدّيه لمقذوفين عبرا إلى الحدود الإسرائيلية قادمَين من لبنان يوم الأحد، بعد أن دوّت صفات الإنذار في منطقتَي يفتاح وراموت نفتالي شمالي إسرائيل.

وأكد الجيش أن هذه ليست المقذوفات الأولى التي تُطلق على إسرائيل منذ إعلان وقف إطلاق النار يوم الأربعاء.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل امرأتين وتعرّض أكثر من 20 شخصاً لإصابات بعضها خطير، في غارات جوية إسرائيلية على منطقة السكسكية إحدى قرى قضاء صيدا في محافظة الجنوب.

وتواصل إسرائيل شنّ هجمات في العمق اللبناني، بأكثر من مئة هجوم في عطلة نهاية الأسبوع حتى الآن – ضد ما تقول إنه مواقع تابعة لحزب الله.

ولم تتوقف المصادمات بين إسرائيل وحزب الله الذي أعلن رفضه مقترحات تربط بين وقف إطلاق النار ونزع سلاحه، قائلاً إنه يجب أولاً على إسرائيل وقف هجماتها وسحب قواتها من جنوب لبنان.

وفي ختام جولة رابعة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة في واشنطن يوم الأربعاء، اتفق مبعوثون من إسرائيل ولبنان على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار مشروط بـ"وقف تام لنيران" حزب الله وانسحابه من جنوب نهر الليطاني على مسافة حوالى ثلاثين كيلومتراً عن الحدود.

وتقول إسرائيل إنها بصدد تدشين منطقة عازلة في جنوب لبنان، بهدف تأمين شمالي إسرائيل.

وترفض جماعة حزب الله مفاوضات الحكومة اللبنانية المباشرة مع إسرائيل، والتي وصفها أمين عام الحزب نعيم قاسم بـ"المهزلة والإهانة".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

على جبهة أخرى، جعلتْ إيران التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان بين جماعة حزب الله (حليفتها) وإسرائيل شرطاً لأي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة.

وقتل آلاف اللبنانيين فيما تشرّد أكثر من مليون آخرين، منذ دخول جماعة حزب الله الحرب يوم الثاني من مارس/آذار رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بدء الصراع.

إسرائيل من جانبها، كانت تواصل هجماتها على لبنان حتى قبل الثاني من مارس/آذار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية سارياً منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 – قائلة إن هجماتها تستهدف عناصر جماعة حزب الله وبِنيتها التحتية.

وتشير أحداث الأشهر الماضية إلى ترجيح استمرار المناوشات بين الجانبين، بحسب شيرا عفرون – مديرة الأبحاث في منتدى السياسة الإسرائيلية.

ففي منتصف أبريل/نيسان الماضي، أعلنت واشنطن تمديد الهدنة مدة 45 يوما – ولكن ما حدث هو أن الصراع اشتدت حدّته.

وترى عفرون، حسبما نشرت مجلة فورين أفيرز الأمريكية، أن قادة إسرائيل يحاولون الإمساك بطرفي العصا؛ فينخرطون في دبلوماسية رفيعة المستوى (إرضاءً لإدارة ترامب وعواصم أوروبية) في الوقت نفسه الذي يواصلون فيه القيام بعمليات عسكرية (إرضاءً للأمن الداخلي الإسرائيلي، لا سيما أولئك الذين يعيشون في شمال البلاد).

في غضون ذلك، جدّد الاتحاد الأوروبي دعوته لكل الأطراف المعنيّة بالالتزام التام بوقف إطلاق النار المبرَم بين لبنان وإسرائيل.

وفي بيان الأحد، شدّد الاتحاد الأوروبي على أهمية الحاجة إلى تجنُّب أي أعمال عسكرية أو أي انتهاكات على الأرض من شأنها تأجيج الوضع الأمني أو تهديد الاستقرار في المنطقة الحدودية.

وأكد الاتحاد أنه يراقب التطورات على الأرض عبر قنواته الدبلوماسية، كما أنه مستمرّ بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية في دعم التهدئة والحيلولة دون تفاقم الأزمة.