"إسرائيل تسعى إلى تدمير أي احتمال لقيام دولة فلسطينية مستقلة" - رسالة مفتوحة في لوموند

فلسطينيون يحملون رفات جثث خلال حضورهم جنازة 50 شخصاً من ثلاث عائلات قُتلوا خلال حرب غزة، تم انتشال جثثهم مؤخرا من تحت الأنقاض، في مدينة غزة، 20 أغسطس/آب 2026

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، جنازة 50 شخصاً من ثلاث عائلات قُتلوا خلال حرب غزة بعد انتشال رفاتهم في 20 أغسطس/آب
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

في عرض الصحف اليوم، رسالة من دبلوماسيين فرنسيين وبريطانيين سابقين تدعو حكومتي البلدين إلى فرض عقوبات على إسرائيل، وتساؤلات حول ما إذا كان ترامب وراء تراجع مظاهر احتفال طالبان بـ"يوم النصر" هذا العام، وأخيراً، كيف انخفض معدل الجوع عالمياً رغم استمرار الصراعات وارتفاع الأسعار؟

نبدأ جولتنا من صحيفة "لوموند" الفرنسية، التي نشرت رسالة مفتوحة وقّعها نحو مئة دبلوماسي فرنسي وبريطاني سابق، دعوا فيها حكومتي بلديهما إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات والعقوبات ضد إسرائيل، بهدف ما وصفوه بحماية سيادة القانون ورفض اتهامات "ازدواجية المعايير".

ويرى الموقعون أن على فرنسا وبريطانيا "العمل معاً لدعم القانون الدولي في فلسطين"، مستندين إلى مسؤولية البلدين، بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، عن دعم القانون الدولي. وتأتي دعوتهم بعد اعتراف فرنسا وبريطانيا بدولة فلسطين في عام 2025.

كما قال أصحاب الرسالة إن هذه الخطوة ينبغي أن تتبعها إجراءات لحماية حق الفلسطينيين في تقرير المصير، متهمين الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى "تدمير أي احتمال لقيام دولة فلسطينية مستقلة"، وتجاهل القانون الدولي وأحكام محكمة العدل الدولية وقرارات مجلس الأمن.

وفي الوقت نفسه، قال الموقعون إن حكومتي فرنسا وبريطانيا معنيتان بأمن الإسرائيليين وبمعاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال. وأدانوا "الجرائم البشعة" التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنهم قالوا إن ذلك لا يبرر "سياسة إسرائيل المنهجية لتدمير غزة وسكانها".

كذلك، أضافت الرسالة أن العالم "لم يعد يرى إسرائيل ديمقراطية حقيقية"، معتبرة أنه "لا شيء ديمقراطياً في حرمان الآخرين من حقوقهم وأراضيهم".

وتحدث الموقعون عن الأوضاع في قطاع غزة، قائلين إن مليوني فلسطيني يعيشون في جزء محدود من أراضي القطاع المدمرة، وسط نقص في الغذاء والدواء والسكن. كما أشاروا إلى هدم منازل فلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، وإلى عنف المستوطنين، وقالوا إن هذه الممارسات، التي اتهموا الجيش والشرطة الإسرائيليين بالتواطؤ معها، "ترقى إلى تطهير عرقي". وأضافوا: "فلسطين تُمحى أمام أعيننا".

وطرح الموقعون مجموعة من التوصيات للعمل المشترك بين لندن وباريس، من بينها الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، واتفاق التجارة والشراكة بين بريطانيا وإسرائيل، بسبب ما قالوا إنه انتهاك لبنودهما المتعلقة بحقوق الإنسان.

كما دعوا إلى تعليق نقل الأسلحة من إسرائيل وإليها، ووقف جميع أشكال التعاون العسكري الثنائي، وضمان وصول المساعدات إلى غزة من دون قيود بقيادة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وغيرها من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وشملت المقترحات أيضاً حظر جميع أشكال التجارة مع المستوطنات، بما في ذلك السلع والاستثمارات والخدمات المالية، وتجريم شراء مواطنين بريطانيين وفرنسيين عقارات على ما وصفته الرسالة بـ"أراض فلسطينية مسروقة"، وسحب الصفة الخيرية من الجمعيات التي تموّل المستوطنات.

كما خلص الموقعون إلى أن هذه الإجراءات ستسهم، بحسب رأيهم، في حماية سيادة القانون وإظهار وجود "بديل للعنف"، يقوم على المساواة في الحقوق والعدالة والأمن المتبادل للفلسطينيين والإسرائيليين، بضمانات دولية.

هل يقف ترامب وراء احتفالات طالبان الهادئة بـ"يوم النصر"؟

قام مسؤولون أمنيون تابعون لحكومة طالبان بتأمين مسيرة كجزء من الاحتفالات بالذكرى السنوية الخامسة لسيطرة طالبان على أفغانستان، في كابول، أفغانستان، 15 أغسطس 2026. تحتفل أفغانستان بمرور خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة ودخولها كابول في 15 أغسطس 2021، بعد انهيار الحكومة السابقة وانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، احتفالات الذكرى السنوية الخامسة لسيطرة طالبان على أفغانستان
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

ننتقل إلى صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، وتقرير لأربان راي يرصد احتفالات أكثر هدوءاً هذا العام في أفغانستان بمرور خمس سنوات على عودة حركة طالبان إلى السلطة، ويتساءل عما إذا كان ذلك مرتبطاً بمحاولة تجنب إثارة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

فقد امتنعت طالبان هذا العام عن تنظيم عرض عسكري في قاعدة باغرام الجوية، على غرار عروض سابقة استعرضت خلالها معدات عسكرية أمريكية استولت عليها بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، فيما رجّح خبراء تحدثوا إلى الصحيفة أن يكون القرار مرتبطاً بالرغبة في عدم استفزاز ترامب.

وكان ترامب قد قال في فبراير/شباط الماضي إن رؤية طالبان تستعرض مركبات ومعدات عسكرية أمريكية "تثير غضبه"، منتقداً ترك هذه المعدات في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي.

في عام 2021، استولت طالبان على معدات عسكرية أمريكية بعد انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة باغرام، التي كانت مركزاً رئيسياً للعمليات العسكرية الأمريكية شمال كابول.

كما شهدت القاعدة في عام 2024 واحداً من أكبر العروض العسكرية لطالبان، بحضور مسؤولين أفغان ودبلوماسيين من الصين وروسيا، واستُعرضت خلاله مركبات ومعدات عسكرية أمريكية.

وقال ديفيد سيدني، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون أفغانستان، للصحيفة إن طالبان ربما أرادت تجنب زيادة غضب ترامب، مضيفاً: "لم يرغبوا في استفزازه".

وتشير الصحيفة إلى أن مئات المركبات العسكرية الأمريكية تركت في أفغانستان، فيما تُظهر صور أقمار صناعية أن بعضها مفكك أو متروك في مواقع مختلفة من البلاد.

وكان ترامب قد قال في سبتمبر/أيلول الماضي إنه يسعى إلى استعادة السيطرة على قاعدة باغرام، مشيراً إلى قربها، بحسب قوله، من منشآت صينية مرتبطة بإنتاج أسلحة نووية.

ورد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد على هذه التصريحات، داعياً المسؤولين الأمريكيين إلى الامتناع عن الإدلاء بتصريحات تستند إلى "معلومات غير موثقة".

ورغم عدم تنظيم عرض عسكري في باغرام هذا العام، استمرت مظاهر الاحتفال في كابول، حيث مرت مركبات مدرعة تابعة لطالبان أمام مبنى السفارة الأمريكية السابق، ورفعت أعلام ولافتات تشير إلى انتصار الحركة على القوات الأمريكية.

وقال آصف دوراني، السفير الباكستاني السابق لدى إيران والمبعوث السابق إلى أفغانستان، إن طريقة الاحتفال تعكس، برأيه، عزلة أفغانستان، مضيفاً أنه أياً كان شكل احتفال طالبان بـ"النصر"، فلن يكون لذلك تأثير كبير في جيرانها أو في الولايات المتحدة.

انخفاض الجوع في العالم "ثمرة النمو الاقتصادي"

سيدات أفغانيات يتسلمن حصصاً غذائية في كابول، أفغانستان، في 3 أغسطس/آب 2023.

صدر الصورة، EPA

أخيراً، نختم جولتنا بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، وافتتاحية لهيئة تحريرها تتناول تراجع معدلات الجوع في العالم للعام الثالث على التوالي، رغم استمرارها عند مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل جائحة كورونا.

تستند الصحيفة إلى تقرير أصدرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في يوليو/تموز، أظهر أن عام 2025 شهد انخفاضاً في عدد من يعانون من نقص التغذية في العالم بنحو 14 مليون شخص مقارنة بعام 2024.

كما ترى هيئة التحرير أن هذا الاتجاه "مشجع"، رغم أن نحو 645 مليون شخص، أي أقل بقليل من ثمانية في المئة من سكان العالم، ما زالوا يعانون من نقص الغذاء، في ظل استمرار نزاعات مسلحة وارتفاع معدلات التضخم.

لكن الصحيفة تشير إلى تفاوتات إقليمية؛ إذ سجلت آسيا وأمريكا اللاتينية أكبر انخفاض في انعدام الأمن الغذائي، بينما ظل عدد الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في تلبية احتياجاتهم الغذائية في أفريقيا من دون تغير يذكر.

ويتوقع التقرير استمرار تراجع معدلات الجوع حتى نهاية العقد، لكنه يحذر من عوامل قد تحد من هذا التقدم، من بينها الحرب الدائرة هذا العام في الشرق الأوسط، وما سببته من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية وفي إمدادات الأسمدة.

وتشير الصحيفة أيضاً إلى أنه رغم الارتفاع المستمر في تكلفة النظام الغذائي الصحي في معظم أنحاء العالم خلال العقد الماضي، فإن نسبة الأشخاص غير القادرين على تحمل تكلفته آخذة في الانخفاض.

تعزو هيئة التحرير ذلك إلى النمو الاقتصادي في أجزاء واسعة من العالم، الذي ساعد على ارتفاع الدخول بوتيرة أسرع من أسعار الغذاء، إلى جانب التقدم التكنولوجي في الزراعة.

وتقول إن تقنيات الزراعة الحديثة واصلت، بحسب تعبيرها، تحدي التحذيرات من أن تغير المناخ والنمو السكاني قد يلحقان أضراراً واسعة بالنظم الزراعية.

وتضيف الصحيفة أن هذه التطورات انعكست أيضاً على الانبعاثات، مشيرة إلى دراسة لباحثين في جامعة كورنيل نُشرت في يناير/كانون الثاني، أظهرت تراجع كمية انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج كل وحدة من الغذاء.