مقتل 4 وإصابة 50 شخصاً في هجوم روسي على كييف

Published
مدة القراءة: 2 دقائق

قُتل أربعة أشخاص وأُصيب أكثر من 50 آخرين من بينهم 3 أطفال في موجة واسعة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية على كييف وضواحيها.

وسمع دوي انفجارات في أنحاء المنطقة طوال ليلة الجمعة وحتى صباح الأحد. ووصف رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، الليلة بأنها "ليلة مروعة"، حيث وردت أنباء عن أضرار لحقت بجميع أحياء العاصمة، بما في ذلك مبانٍ سكنية ومدارس.

وتأتي هذه الهجمات عقب توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد بعد اتهامه أوكرانيا بتنفيذ هجوم دامٍ على سكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك يوم الجمعة، أسفر عن مقتل 18 شخصاً.

وأكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أنها نفذت هجومًا قرب ستاروبيلسك في شرق أوكرانيا الخاضع للاحتلال الروسي ليلة الجمعة، لكنها أكدت أنه استهدف وحدة عسكرية روسية نخبوية.

وأفاد صحفيون من وكالة فرانس برس في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات التي هزت المباني، وإطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، فيما بدا أنها محاولة لإسقاط مُسيّرة كان أزيزها يتردد في أجواء وسط العاصمة.

كما رأوا طلقات خطاطة tracer ammunition تخترق السماء المظلمة؛ وهي طلقات يوجد في قاعدتها مادة تشبه تلك التي تستخدم في الألعاب النارية، غالباً ما تكون مصنوعة من الفوسفور أو المغنيسيوم، تشتعل عند انفجار البارود الموجود في الطلقة مولدة بريقاً ساطعاً على شكل خط.

قبل ساعات من هذا الهجوم، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من احتمال أن تشن روسيا ضربة ضخمة وشيكة قد تستخدم فيها صاروخها من طراز "أوريشنيك"، فيما حذرت السفارة الأمريكية من خطر ضربة "خلال الساعات الـ24 المقبلة".

وكتب الجيش الأوكراني على تلغرام تزامناً مع سماع الانفجارات "العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!".

وأشار رئيس البلدية بأن مدرسة أصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، فيما أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أن الهجوم على العاصمة يشمل "صواريخ من أنواع مختلفة وطائرات مسيرة".

وفي العام الماضي، نشر الجيش الروسي صاروخ "أوريشنيك"، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، القادر على حمل رأس نووي، وذلك في بيلاروس، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين منذ بدأت غزو أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير/كانون الثاني 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الاطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري على ضربة أوكرانية بمسيرات استهدفت مساء الخميس كليّة مهنيّة في منطقة لوهانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون قد استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنها ضربت وحدة روسية من المسيرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية "الضغط" على روسيا لثنيها عن شن هجوم من هذا النوع، محذراً من أن أوكرانيا "سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية".