البابا لاون يخضع لجراحة في الرئة، ماذا نعرف عن حالته الصحية؟

صدر الصورة، Reuters
أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، نجاح الجراحة التي خضع لها البابا لاون (71 عاماً) لاستئصال كتلة صغيرة من إحدى رئتيه، مؤكداً أن العملية سارت كما كان متوقعاً.
وكان البابا قد دخل مستشفى جيميلي في روما، صباح الثلاثاء، لإزالة الكتلة التي اكتُشفت مبكراً خلال فحص طبي حديث.
وأوضح الفاتيكان أن تعافي البابا من الجراحة يُتوقع أن يستغرق نحو أسبوع.
فما مدى خطورة هذه الجراحة، وما الذي نعرفه عن فترة تعافيه؟

صدر الصورة، EPA
ما طبيعة الكتلة المكتشفة؟
قال المكتب الإعلامي للفاتيكان للصحفيين، الاثنين، إن الكتلة اكتشفت خلال فحص طبي روتيني.
وتعرف هذه الكتل طبياً باسم "العُقيدات الرئوية"، وهي كتل صغيرة تتكوّن في الرئة، وتكون حميدة في معظم الحالات.
وبحسب الجمعية الأمريكية لأمراض الصدر، فإن أقل من خمسة في المئة من هذه الكتل تكون سرطانية، لكن احتمال الإصابة بالسرطان يزداد مع التقدم في العمر وكبر حجم الكتلة، إلى جانب عوامل أخرى، منها التدخين.
وتظهر هذه الكتل على شكل بقع بيضاء في صور الأشعة المقطعية، لأنها أكثر كثافة من أنسجة الرئة المحيطة بها. وتوضح الجمعية أن الأطباء قد يشيرون إليها بعبارتي "ظل على الرئة" أو "بقعة على الرئة".
ما مدى خطورة العملية؟

صدر الصورة، Vatican Media
قال الدكتور فيديريكو فينوتو، رئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى بوليكلينيكو أومبرتو الأول في روما، لوكالة رويترز، إن استئصال الكتل الصغيرة من الرئة يُجرى عادةً بجراحة محدودة التدخل، قد يستخدم فيها الأطباء أنبوباً رفيعاً مزوّداً بكاميرا، يُعرف بمنظار الصدر.
وأوضح أن معدّل المضاعفات الناجمة عن هذه الجراحة "منخفض للغاية".
ويعدّ البابا لاون، الذي انتخب في مايو/أيار 2025، أصغر سناً نسبياً من كثير ممن سبقوه إلى المنصب. وهو يمارس الرياضة، بما فيها التنس، ولا يعرف عنه التدخين أو معاناته من مشكلات صحية كبيرة في السابق.
وبحسب الفاتيكان، تولّى إجراء الجراحة فريق متخصص في جراحة الصدر بمستشفى أغوستينو جيميلي في روما، بقيادة البروفيسور ستيفانو مارغاريتورا.
كم سيستغرق تعافيه؟
قال الفاتيكان إنه من المتوقع أن يستغرق تعافي البابا لاون نحو أسبوع، فيما أوضح المتحدث باسمه، ماتيو بروني، أن البابا سيبقى في المستشفى خلال هذه الفترة.
وسيتلقى البابا العلاج في مستشفى أغوستينو جيميلي الجامعي في روما، وهو مستشفى كاثوليكي تعليمي تابع لجامعة القلب المقدس الكاثوليكية.
ويضمّ المستشفى جناحاً خاصاً بالبابوات في الطابق العاشر، يحتوي على مصلّى خاص.
وكان سلف لاون، البابا فرنسيس، قد تلقّى العلاج في المستشفى نفسه قبل وفاته في أبريل/نيسان 2025، بعد معاناة طويلة مع مشكلات صحية، بينها أمراض في الجهاز التنفسي.
كما أمضى البابا الراحل يوحنا بولس الثاني فترات طويلة في المستشفى، حتى أطلق عليه اسم "الفاتيكان الثالث"، بعد الفاتيكان والمقر الصيفي للبابوات في كاستل غاندولفو.
هل سيواصل البابا السفر والمشاركة في المناسبات العامة؟
ألغى البابا لاون جميع أنشطته العامة المقررة من الثلاثاء وحتى 20 أكتوبر/تشرين الأول، قبل دخوله المستشفى لإجراء الجراحة.
وكان البابا قد التزم بجميع مواعيده صباح الاثنين، إذ التقى أساقفة زائرين من الأرجنتين ونيكاراغوا واليابان ونيجيريا والولايات المتحدة، وفقاً لجدول نشره الفاتيكان.
ونقلت رويترز أن البابا تحدّث بصوت قوي وواضح خلال لقائه أعضاء جمعية خيرية مقرّها روما، وشكرهم على عملهم.
وكان من المقرر أن يشارك البابا، الذي يقود الكنيسة الكاثوليكية التي تضمّ نحو 1.4 مليار شخص، في عدة مناسبات عامة هذا الأسبوع، بينها قدّاس في ساحة القديس بطرس، الأربعاء، لكن الفاتيكان أعلن أن الكاردينال لويس تاغلي سيترأس القدّاس بدلاً منه.
ومن المقرر أيضاً أن يزور البابا أوروغواي والأرجنتين وبيرو، في جولة تمتد من 6 إلى 17 نوفمبر/تشرين الثاني.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الجراحة وفترة التعافي ستؤثران في الرحلة، التي تتضمن التنقل بالطائرات والمروحيات، وزيارة مناطق مرتفعة في بيرو.
وكان البابا قد أكد، الأحد، أنه لا يزال يعتزم القيام بهذه الجولة.
هل سيبقى البابا على رأس مهامه خلال فترة التعافي؟
يعدّ البابا أعلى سلطة دينية في الكنيسة الكاثوليكية، ولا يوجد من ينوب عنه تلقائياً في حال مرضه أو عجزه عن أداء مهامه.
وفي مثل هذه الحالات، تواصل المؤسسات الإدارية للفاتيكان تسيير أعمالها اليومية، بينما تؤجّل عادةً القرارات التي تتطلب موافقة البابا.
أما في حال وفاة البابا أو استقالته، فيتولى عميد مجمع الكرادلة، وهو حالياً الكاردينال الفلبيني لويس أنطونيو تاغلي، تنظيم المجمع المغلق الذي يجتمع لانتخاب بابا جديد.































